• ×

10:33 مساءً , الأحد 21 صفر 1441 / 20 أكتوبر 2019

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ أَوفُوا بالعُقُودِ 24/2/1440هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ أَوفُوا بالعُقُودِ 24/2/1440هـ
الحَمدُ للهِ إليهِ تَصِيرُ الأُمُورُ، نَشهَدُ أَلَّا إِلَهَ إلِّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ العَزِيزُ الغَفُورُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّدًا عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ اللهُ لِلنَّاسِ بَشِيرَاً وَنَذِيرَاً، وَدَاعِيَاً إليهِ فَكَانَ سِرَاجَاً مُنِيرَاً, صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ, وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ وإيمَانٍ إلى يَومِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، فَبِالتَّقْوى تَصْلُحُ القُلُوبُ والأَحْوَالُ, إخْوانِي: طَرْحُ مَشَاكِلِنا ثَقِيلٌ على مَسَامِعِنَا! وَلَكِنَّ دِينَنَا قَائِمٌ على التَّنَاصُحِ بَينَنَا, فَلا بُدَّ مِنْ التَّصَارُحِ والوُضُوحِ فِي كُلِّ مَا نَقُولُ! أَيُّها المُؤمِنُونَ: مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ يَأْكُلُ مَا لَيسَ لَهُ؟! يَرْتَقِي دَرَجَاتِ الغِنَى عَلى كَدِّ وَظَهْرِ الضَّعَفَةِ وَالمَسَاكِينِ؟! لَمْ نَكُنْ نَتَصَوَّرُ أَنَّ مُسْلِمًا يَتَرَدَّدُ عَلَى المَسَاجِدِ, وَيَسْمَعُ كَلامَ اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هُوَ يَخُونَ أخَاهُ , وَيَنْقُضُ عَهْدَهُ في لَمْحَةِ بَصَرٍ ! فَأَينَ هَؤلاءِ مِن قَولِ البَارِي جَلَّ وَعَلا: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ]الإسراء:34[.أَلَمْ يَسْمَعُوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ: (لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ).صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ». مَعْذُورٌ يَا ابنَ الخَطَّابِ يَومَ أَنْ قُلْتَ: ( لَا تُغُرَّنِي صَلَاةُ امْرِئٍ وَلَا صَوْمُهُ, مَنْ شَاءَ صَامَ, وَمَنْ شَاءَ صَلَّى لَا دِينَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ). أيُّها المُسْلِمُونَ: نَجَدُ مَعَ الأَسَفِ الشَّدِيدِ فِي مُجْتَمَعِنَا فَسَادَاً دِينِيَّا وَأَخْلاقِيَّاً وَمَالِيَّاً مِنْ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنْ العَمَالَةِ الوافِدَةِ السَّائِبَةِ التي تَعْمَلُ بِدُونِ حَسِيبٍ وَلا رَقِيبٍ! عَمَالَةٌ تَقُومُ بِنَشْرِ الفَسَادِ الأخْلاقِيِّ, وَتَصْنِيعِ أَقْذَرِ أَنْوَاعِ الخُمُورِ, وَنَشْرِ مَقَاطِعِ الخَنَا والفُجُورِ! لأَجْلِ الحُصُولِ على المَالِ بِأيِّ طَرِيقٍ كَانَ ! وَمُخَالَفَاتٍ صَرِيحَةٍ لأنْظِمَةِ الإقَامَةِ والعَمَلِ ! أمَّا الغِشُّ التِّجَارِيِّ وَأَنْوَاعُ النَّصْبِ والتَّزْوِيرِ فَحَدِّثْ وَلا كَرَامَةَ حتَّى الأطْعِمَةَ لَمْ تَسْلَمْ مِنْ غِشِّهِمْ وَخِدَاعِهِمْ! والمُتَابِعُ لِلجِهاتِ الرَّقَابِيَّةِ يَكَادُ يُجَنُّ مِنْ هَولِ مَا يَسْمَعُ وَيَرى!
مِثْلُ هَذِهِ الظَّوَاهِرِ يا عبادَ اللهِ: مَوجُدَةٌ عِنْدَ بَعْضِ الوَافِدِيْنَ لا كُلِّهُمْ , فَمِنْهُمْ بِحَمْدِ اللهِ مَنْ هُوَ مُلْتَزِمٌ بِدِينِهِ قَائِمٌ بِعَمَلِهِ على أَتَمِّ مَا يَكُونُ مُحْتَرِمٌ لأنْظِمَةِ البَلَدِ وَأهْلِهِ. فَيَسْتَحِقُ هؤلاءِ كُلَّ حُبٍّ واحْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ .وَلَكِنَّ مُشْكِلَتَنَا فَي القِسْمِ الفَاسِدِ المُفْسِدِ ! وإذَ بَحَثْنَا عَن أَهَمِّ الأسْبَابِ نَجِدُ أنَّنَا مَعَ الأسَفِ الشَّدِيدِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأحْيَانِ أنَّا شُرَكَاءُ مَعَهُمْ في صُنْعِ الفَسَادِ! أتَدَرُونَ كَيفَ ذَلِكَ ؟ إنَّهُ ابتَدَأً مُنْذُ أَخْلَفَنا مَعَهُم العَهْدَ والمِيثَاقَ! يَتْرُكُ العَامِلُ أهْلَهُ وَأَولادَهُ وَبَلَدَهُ, وَيَعْمَلُ بِكُلِّ جِدٍّ واحْتِرامٍ, فَإذا هُو يُفَاجَأُ: إمَّا أنْ تَقْبَلَ بِكَذَا وإلَّا سَفَّرْنَاكَ! فَيَأْخُذُ الأُجْرَةَ مُضْطَرًّا، وَهُو لا يَمْلِكُ حَولًا وَلا طَولًا. فَيَا أيُّها الظَّلُومُ الغَشُومُ: "اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ". وَتَذَكَّرَ قَولَ اللهِ تَعَالى: يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [غافر:52].ألا يُوجَدُ تَعَمُّدٌ لِتَأْخِيرِ رَوَاتِبِهِمْ لأشْهُرٍ طِوَالٍ؟! فَأيْنَ هَذا الكَفِيلُ مِنْ تَوجِيهِ الرَّسُولِ الكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». بِأيِّ حَقٍّ وَبِأَيِّ شَرْعٍ يَسْتَقْطِعُ الكَافِلُ مِن العَامِلِ مَبْلَغَاً شَهْرِيًّا أَوْ سَنَوِيًّا مُقَابِلَ كَفَالَتِهِ، فَإنَّ هَذَا واللهِ ظُلْمٌ صُرَاحٌ حتَّى وَإنْ رَضِيَ العَامِلُ وَوَقَّعَ على ذَلِكَ. فَإنَّهُ نَوْعُ اسْتِغْلالٍ لا مُبَرِّرَ لَهُ. وواللهِ يَا كِرَامُ: اسْمَعُوهَا بِقُلُوبِكُمْ, وَطَبِّقُوهَا على مَنْ تَعْرِفُونَ, أنَّهُ مَا تَأَكَّلَ أَحَدٌ ظُلْمَاً مِنْ كَدِّ إخْواَنِهِ وَعُمَّالِهِ إلَّا عَاقَبَهُ اللهُ عَلى ذَلِكَ ! إمَّا بِخَسَارَةٍ مَادِيَّةٍ، أو بِنَكَدٍ لا يَعْلَمُ مَدَاهُ إلَّا اللهُ: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227].وَيَقُولُ نَبِيُّ الهُدَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ». فاللهمَّ لا تَجْعَلِ الدُّنَيا أكْبَرَ هَمِّنَا وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنَا, وَأغْنِنَا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ, وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍّ فاسْتَغْفِرُوهُ إنَّهُ هُو الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطبة الثانية/الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ إلَهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرينَ، نَشْهَدُ ألَّا إلَهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ رَازِقُ النَّاسِ أجْمَعِينَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ الصَّادِقُ البَرُّ الأمِينُ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَك عَليهِ، وَعلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ وَإيمَانٍ إلى يَومِ الدِّينِ. أَمَّا بَعدُ:فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ حَقَّ تَقْوَاهُ, وَاحْذَرُوا الظُّلْمَ وَسُوءَ عُقْبَاهُ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ لِمَنْ تَغَشَّاهُ! حَرَّمَهُ اللهُ على نَفْسِهِ فَقَالَ: وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا [الكهف:49].وَقَالَ فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا».
لا تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْـَت مُقْتَـِدَرَا*فَالظُّلْمُ آخِرُهُ يَأْتِيـكَ بِالنَّدَمِ.
نَامَتْ عُيُونُكَ وَالْمَظْلُـومٌ مُنْتَبِـهٌ* يَدْعُو عَلَيكَ وَعَينُ اللهِ لَمْ تَنَمِ.
إي واللهِ: كَمْ مِنْ دَعْوَةِ مَظْلُومٍ سَرَتْ فَوقَ الغَمَامِ فَاسْتَجَابَ اللهُ لَهَا! قَدْ سَلَبَتْ غَنِيَّا مَالَهُ، وَفَرَّقَتْ بَينَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ، أَفْقَرَتْ وَأَمْرَضَتْ وَنَكَّدَتْ! مَنْ لِعَامِلٍ قَدْ سُرِقَ كَدُّهُ وَجُهْدُهُ وَمَالُهُ؟ مَنْ لإنْسَانٍ أُهِينَتْ كَرَامَتُهُ؟! وَرُغِّمَ أَنْفُهُ؟! إنَّ لَهُ القَوِيُّ القَادِرُ القَائِلُ: لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.
عِبَادَ اللهِ: مِنْ أَبشَعِ صُوَرِ ظُلْمِ العُمَّالِ إتْعَابُهُمْ فِي العَمَلِ، وَإجْهَادُهُمْ فَوقَ طَاقَتِهِمْ! وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ،-أَيْ الذينَ يُصْلِحُونَ أُمُورَكُمْ- جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ».
إخْوَانِي: وَمِنْ أَوضَحِ أنْوَاعِ الظُّلْمِ: عَدَمُ دَفْعِ أُجْرَتِهِمْ! "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، ومنهم وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ".
عِبَادَ اللهِ: نَتَسَاءَلُ عَنْ سَبَبِ انْتِشَارِ جَرَائِمِ بَعْضِ العَمَالَةِ الوَافِدَةِ! فَإذا عَرَفْتَ أنَّ بَعْضَنَا يَسْتَقْدِمُ العَشَرَاتِ مِنْهُمْ وَيَتْرُكُهُمْ هَمَلاً وَيُطَالِبُهُمْ بِدَخْلٍ شَهْرِيٍّ! فلا تَسَلْ عَنْ أَنْواعِ طُرُقِ كَسْبٍ يَسْلُكُونَهَا! وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ [النساء:299]. إنَّنَا نُطَالِبُكُمْ مَعْشَرَ الكُفَلاءِ بِأَخْلاقِ الإسْلامِ عَمَلِيَّاً؛ لا نُرِيدُ إسْلامَاً مُرَقَّعَاً مَخْرُوقَاً، نَأْخُذُ مِنْهُ مَا نَشَاءُ وَنَدَعُ مَا نَشَاءُ، إذَا حَضَرَ الرِّيَالُ طَارَ الإسْلامُ وَطَارَتِ التَّقْوَى! إخْوَةَ الإسْلامِ: عِنْدَنَا بِحَمْدِ اللهِ نَمَاذِجُ مُشَرِّفَةٌ مِن الكُفَلاءِ، عِنْدَنا أُنَاسٌ صَالِحُونَ يَخَافُونَ يَومَاً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرَاً.
وَلا نُقَلِّلُ كَذَلِكَ مِنْ أَخْطَاءٍ فَادِحَةٍ لِعَمَالَةٍ قَلَّتْ أَمَانَتُهُمْ وَفَسَدَتْ أَخْلاقُهُم وَدَأَبُوا عَلى السَّرِقَةِ وَالغِشِّ وَالاحْتِيَالِ، فَكَانَ الهَدَفُ مِن طَرْحِ ذَلِكَ أنْ نَكُونَ يَدَاً وَاحِدَةً ضِدَّ تَسَيُّبِ العَمَالَةِ, وَأنْ نَكُونَ حِصْنَاً نِحْمِي مُجْتَمَعَنَا وَبَلَدَنَا, مِن أيْدٍ تُرِيدُ العَبَثَ بِأمْنِنَا وَشَعْبِنَا وَأمْوَالِنَا. نَسألُ اللهَ أنْ يُعيذَنَا مِن البُخْلِ وَالطَّمَعِ، وَالجَشَعِ وَالهَلَعِ، فاللهمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلى نَبيِّنَا مُحَمَّدٍ بَشِيرِ الرَّحْمَةِ وَالثَّوَابِ، وعلى جَمِيعِ الآلِ والأصحَابِ. اللهمَّ لا تَجعل الدُّنيا أَكبرَ هَمِّنا ولا مَبلَغَ عِلمِنَا، ولا تَجعَلْ مُصِيبَتَنا في دِينِنا، اللهمَّ أَصلِح لَنا دِينَنا الذي هو عِصمَةُ أَمرِنا, وَدُنيانا التي فيها مَعَاشُنا، وَآخِرَتَنا التي إِليها مَعَادُنا، واجعَل الحَيَاةَ زِيادَةً لنا في كُلِّ خَيرِ، والمَوتَ رَاحَة لَنا مِن كُلِّ شَرٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وجَمِيعِ سَخَطِكَ, اللَّهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ أدم علينا نعمةَ الأمنِ والإيمانِ والرَّخاءِ والاستقرارِ, وأصلحْ لنا وُلاتَنَا وهيئ لِهُم بِطَانةً صَالحةً نَاصِحَةً واجعلهم رَحمةً على رعاياهم. اللهم انصر جُنُودَنَا واحفظ حُدُودَنا والمُسلمينَ أجمَعينَ. ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عذابَ النَّارِ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ .

 0  1  621
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:33 مساءً الأحد 21 صفر 1441 / 20 أكتوبر 2019.