• ×

01:34 صباحًا , الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019

الَّلهُمَّ صَيِّبَاً نَافِعَاً 1/3/ 1440هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الَّلهُمَّ صَيِّبَاً نَافِعَاً 1/3/ 1440هـ
الحمدُ لله واسعِ الفضلِ والعطاءِ, سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدُّعاءِ. يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ . نَشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له واسعُ الكرمِ والجودِ, ونشهدُ أنَّ مُحمداً عبدُ الله ورسولُهُ صاحِبُ الحوضِ المَورودِ, صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى الهِ وَصحبِهِ ومن تبعهم بإحسانٍ إلى اليومِ الموعود. أمَّا بعدُ. فَأوصيكم وَنفسي بِتقوى اللهِ تَعالى, فَمن اتقى اللهَ وَقَاهُ, ومَن تَوكَّلَ عليه كَفاهُ, ومَن سَألَ رَبَّهُ منَحَهُ وأَعطَاهُ: أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ .عبادَ اللهِ: إنَّنَا لَنَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى وَنَشكُرُهُ فَنحنُ في نِعَمٍ زَاخرةٍ وخَيراتٍ وَافِرَةٍ, سَمَاؤُنَا تُمطِرُ وشَجَرُنا يُثمِرُ وأَرضُنا تَخْضَرُّ, وَآبَارُنَا تَمتَلئُ, فَحَمْداً لكَ ياربُّ, فَلقد أَنزَلتَ علينا غَيثَاً مُغِيثَاً, عَمَّ الأَرَاضي رِيِّاً, وَلَمْ تَزلْ بِنَا رَؤفاً حَفِيَّاً, فَأصبَحنا وأَمسَينا مُستبَشِرِينَ وبِرَحمَتِكَ ورِزقِكَ فَرِحينَ: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ .
سُبحَانَ مَن أَنزلَ سَيلاً في البَلَدِ فَكيفَ لو صَبَّ جِبَالاً مِن بَرَدٍ
أَنزَلَهُ رِفْقَاً بِنَا قَطَّارا وبعضُهُ سَخَّرَهُ أَنهَارَاً إي واللهِ: لقد عمَّتِ الفَرحةُ الصِّغارَ والكِبَارَ, فَخرَجَ النَّاسُ لِمشهَدِ الأَودِيةِ والشِّعابِ, وَصَدَقَ اللهُ العَظِيمُ القَائِلُ: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ فَسُبحَانَ: ( مَنْ يَدُهُ مَلأَى لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ سَحَّاءُ الَّليلِ والنَّهَارِ). رَبُّنا يا مؤمنُونَ: رَحيمٌ حليمٌ, عَظِيمٌ كريمٌ, وَنَحْنُ في جنبِّ اللهِ مُقَصِّرونَ! وَقَدْ تَوَعَّدَ اللهُ تَعَالىَ فَقَالَ: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا . فَقد يُنزِلُ اللهُ المَطَرَ بِدعوَةٍ صَادِقَةٍ صَالِحَةٍ, أو صَبِيِّ لم تُكتب عليهِ ذُنوبٌ، أو بِرَحمَةِ البَهَائِمِ، وقَدْ قَالَ نبِيُّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ). وقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:(يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ: خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلْنَ بِكُمْ وأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يَعْمَلُوا بِهَا إِلاَّ ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ إِلاَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ مَنْ غَيْرِهِمْ وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ إِلاَّ أَلْقَى اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ). إخْوَةَ الإسْلامِ: أَكْثِرُوا من التَّوبةِ والاستغفارِ، فَاللهُ تَعَالى يَقُولُ:(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ). وَتَذَكَّروا: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).فَهل تَدْعُونا آيَاتُ اللهِ وَنِعَمَهُ عَلينَا لِمُرَاجَعَةِ أَنْفُسِنا وَتَصحِيحِ أَخطَائِنَا؟! فَاستَمسِكُوا بِدِينِكُم واحذَرُوا مُخالَفَةَ رَبِّكم فإنَّ اللهَ تَعَالى يَغَارُ، ويُمهِلُ ولا يُهمِلُ, فاحذَرُوا مِنْ المُجَاهَرَةِ بالمُنْكَرَاتِ, وأَقِيمُوا صَلاتَكُم, وأدُّوا زِكَاةَ أموالِكُم, واحفَظُوا جَوَارِحَكُم, وتَذَكَّروا أنَّ الفِتَنَ تُدفَعُ بالأَمِرِ بالْمَعرُوفِ والنَّهي عن الْمُنكَرِ: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ). فاللهم اجعلْ ما أَنزَلْتَ علينا صَيِّبَا نَافِعَا, ومَتَاعاً لنا وبَلاغاً إلى حينٍ. اللهمَّ انفعنا وارفعنا بالقرآنِ العظيمِ, وَبِهَدْيِ سَيِّدِ المُرسَلِينَ, واستغفرُ اللهَ لِي وَلَكُم ولِلمُسلِمِينَ من كلِّ ذَنبٍّ فاستَغفِرُوهُ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ مُغيثِ المُستَغِيثينَ، ومُسبلِ النِّعمِ علينا أَجمعِينَ, عَظُمَ حِلمُه فَستَرَ، وَبَسطَ يَدَهُ بِالعطَاءِ فَأكثَرَ، نَشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ المُطَّلِعُ على السِّرِّ والنَّجوَى، ونَشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحمَّدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، أَصدَقُ العِبَادِ وأحسَنُهم قَصداً، وأَعظَمُهم لِرَبِّهِ وَأخَشى ، صلَّى اللهُ وسَلَّمَ وَبَارَكَ عَليه، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ ومَن سَارَ على التَّقوى. أمَّا بعدُ: فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ: احْمَدُوا اللهَ على هَذِهِ الأمْطَارِ, فَالمَطرُ طَهُورٌ مُبَارَكٌ, وهو الحَيَاةُ وَكَفى! يَقولُ جلَّ وعلا : وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ المَطَرُ يَا مُؤمِنُونَ: آيةٌ من آياتِ اللهِ, وَجُندٌ مِنْ جُنْدِهِ, وَدَلِيلٌ عَلى قُدَرَتهِ سُبْحَانَهُ عَلَى البَعْثِ والنُّشورِ, وَإذا أَرَدَّتَ أَنْ تُحَآجَّ أَحدَاً فَقُلْ: مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ . فَاقْدُرُوا لِنِعْمَةِ المَطَرِ قَدرَهُ, وَاشْكُرُوا رَبَّكُم عليه: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ . فَإمَّا أَنْ يَكُونَ المَاءُ رَحمَةً وطَلاًّ, وإمَّا عَذَاباً وَبِيلاً! فَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ طُوفَانَاً قَومِ نُوحٍ عليهِ السَّلامُ! وبِالمَاءِ عذَّبَ اللهُ فِرعَونَ وَقَومَهُ! كفانا اللهُ وإيَّاكم شَرَّ مَا فِي الأمْطَارِ مِنْ مَخَاطِرَ وَأَضْرَارٍ, أيَّها المؤمنُ: ولِلمطَرِ سُننٌ قَولِيةٌ وأُخرى فِعلِيَّةٌ, فَقد كانَ رَسُولُ اللهِ إذا رَأى الغَيثَ قالَ: (الَّلهمَّ صَيِّبَاً نَافِعَاً). (مُطرنا بِفضلِ اللهِ وَرَحمَتِهِ). وكانَ إذا اشتَدَّ المَطَرُ وَخَشِيَ الضَّرَرَ قالَ:(اللهمَّ حَوالَينَا ولا عَلَينَا, اللهمَّ على الآكَامِ والظِّرَابِ وبُطُونِ الأَودِيَةِ ومَنَابِتِ الشَّجَرِ). وكانَ يَكشِفُ بَعضَ بَدِنِهِ لِيصيبَهُ المَطرُ. ويَحَسِرُ ثَوبَهُ، ويَكشِفُ عن عِمَامَتِهِ لِيُصِيبَ المَطَرُ جَسَدَهُ, ويُسَنُّ الدُّعَاءُ حالَ نُزُولِهِ لِقولهِ : (اثنَانِ لا يُردُّ فِيهِمَا الدُّعاءُ, عِندَ النِّدَاءِ, وعِندَ نُزُولِ المَطَرِ). مَعاشِرَ الكِرَامِ: وعندَ نُزُولِ الأَمطَارِ مَعَ الأَسَفِ الشَّدِيدِ هُناكَ تَهَوُّراتٌ وأَخطارٌ تَقعُ مِن شَبَابِنا, دَافِعُها التَّهوُّرُ وحُبُّ المُغَامَرَةِ, كالسُّرعَةِ المُفرَطَةِ, أو تَجَاوزاتٍ مُتَهوِرَةٍ, وبعضُ الشَّبَابِ يُغامِرُ بِدُخُولِ سَيَارِاتِهم إلى الشـِّعابِ والأَودِيَةِ ممَّا يَنتُجُ عنه خُطورة ٌبَالِغَةٌ, فَكيفَ بِمن يُهملُ الأَطفالَ والنِّساءَ ويَسمَحُ لهم بِذَلِكَ؟!فأين حقٌّ الرِّعايَةِ وحُسنُ القَوامَةِ؟! وَبِالرَّغْمِ مِنْ التَّحذيراتِ المُتتاليةِ من مَرَاكِزِ الدِّفاعِ المَدَنِيِّ! إلَّا أنَّكَ ترى تَفرِيطاً وتَهَوُّراَ !فَخُذوا حِذركم: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .
والمطَرُ عبادَ اللهِ: نِعمةٌ وَرَحْمَةٌ بِالعِبَادِ وَتَخْفِيفٌ عَلَيهِمْ, وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَينَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ حَالَ نُزُولِ المَطَرِ, وَلَكِنْ لا تُقصَرُ الصَّلاةُ حالَ الإقامَةِ, كَمَا يَجِبُ الحَذَرُ مْنْ خُطُورَةِ التَّساهُلِ والتَّسارُعِ فِي الجَمْعِ, فَقد بيَّنَ العُلماءُ أنَّ الجَمْعَ يَكُونُ, بِوجُودِ مَشقَّةٍ على المُصلينَ, أو وجُودِ وحَلٍ وَطِينٍ, أو مَطَرٍ يَهطِلُ أَثْنَاءَ الصَّلاةِ يَبُلُّ الثِّيابَ, ويُؤذِي المُصلِّينَ,
أيُّها المؤمنونَ: كُلَّما جَدَّدَ لَكم رَبُّكم نِعَمَاً فَجَدِّدوا لها حَمْدَاً وشُكرَا, وكُلَّما صَرَفَ عنكُم المَكَارِهَ فَقُومُوا بِحقِّ رَبِّكم طَاعَةً لَهُ وَثَنَاءً وذِكْرا, وَسَلُوا ربَّكُم أنْ يُبَارِكَ لَكم فِيمَا أَعطَاكُم وأنْ يُتَابِعَ عَليكم مَنَافِعَ دِينِكُم ودُنياكُم, فهو الرَّؤوفُ بالعبادِ وليسَ لِخيرِهِ نَقصٌ ولا نَفَادُ, فاللهمَّ اجعلنا لِنِعَمِكَ من الشَّاكِرينَ وَلَكَ من الذَّاكِرينَ, اللهمَّ واجعل مَا أَنزلْتَهُ عَلينا رَحمَةً لَنا وبَلاغَاً إلى حِينٍ, اللهمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عنَّا, اللهمَّ إنَّا نَعوذُ بك من زَوالِ نِعمَتِكَ وَتَحوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقمَتِكَ وَجَميعِ سَخَطِكَ، اللهمَّ لا تَجعلْ مُصِيبَتَنا في دِينِنَا ولا تَجعلْ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنَا، واغفر لَنا وارحَمنَا واعفُ عنَّا, لا إلهَ إلاَّ أنتَ سُبحانَكَ إنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمينَ لئن لمْ يَرْحمْنَا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِن الخَاسِرِينَ, اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ .

 0  0  502
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:34 صباحًا الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019.