الأحد 20 جمادى الثاني 1435 / 20 أبريل 2014

جديد الخطب


تغذيات RSS

الخطب
خطب الجمعة للعام الهجري 1431
ربيع الثاني
خطبة الجمعة 03-04-1431هـ بعنوان الدروس المستفادة من حادثة الإفك
خطبة الجمعة 03-04-1431هـ بعنوان الدروس المستفادة من حادثة الإفك
05-24-1433 12:53

الحمدُ لله الذي خلق الإنسانَ ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقربُ إليه من حبل الوريد, له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيء شهيد , لا إله إلا هو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الوليُّ الحميد , ونشهد أنَّ محمدا عبد الله ورسوله أشرفُ الخلق وأكرم الخلق وأطهرُ العبيد صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى أبي بكر الصديق وعلى عمرَ و عثمانَ و عليٍّ وعلى أمهاتِ المؤمنين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم المزيد وعنَّا معهم بمنك وكرمك يا واجدُ يا مجيد أما بعد : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) فاتقوا الله يا مؤمنون واستغفروا الله وتوبوا إليه من كلِّ ذنب وخطيئة .
عباد الله لمَّا تحدثنا في الجمعة الماضية عن الإفك والكذبِ على أمِّنا عائشة ُالصِّدِّيقةُ بنتُ الصديقِ رضي الله عنها كادتِ القلوبُ تطيرُ فَرَقَا من هول ما سمعت من تُهمة وشك في سيدةٍ من نساء الجنة وفي زوجةِ رسول الله في الدنيا والآخرة , وقد ذكرنا أنَّ لله الحكمة ُالبالغة ُفيما يقضي ويقدِّر فقد جعل الله في ذلك خيرا كثيرا يكفي لنا من دروس من تلك الحادثة أنَّها كشفت عن حقدٍ دفين لشخص الرسول الكريم ولأهل بيته الطيبين الطاهرين ولرفيق دربه وعمره أبي بكر الصديق حقدٌ أسودٌ من قوم أفَّاكين ومجرمين مسعورين (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ )إنِّه رأسُ النفاق وحاملُ لواء الحقد عبدُ الله بنُ أبي بن سلول, لقد عرف الحاقدُ كيف يختارُ مَقتلا وينتهز فرصةً للدَّس والمكر ولكنَّ الله كان بكلِّ شيء محيطا, حافظا لدينه ولرسوله وللمؤمنين .
فلمَّا مرَّ صفوانُ بنُ المعطل رضي الله عنه حاملا أمَّ المؤمنين على جمله وابنُ سلول في قومه فلما رآهما قال قولةً خبيثةً والله ما نجت منه ولا نجا منها امرأةُ نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها . ألا لعنةُ الله على الظالمين (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ) إي والله إنِّها قولةٌ خبيثة أذاعتها عصابة ُالنفاق والشقاق , حتى مع الأسف الشديد لاكتها ألسن مؤمنة (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ) هذا هو الواجب فكما أنكم تستبعدون سقوط أنفسكم وزوجاتكم في الرذائل فزوجُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وأحرى وصاحبُ رسول الله أولى كذلك وهو الذي لا يُعرف عنه إلا خيرا , لقد سأل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زينبَ بنتَ جحشٍ رضي الله عنها عن ضرتِها وجارتها قالت يا رسولَ الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمتُ عليها إلا خيراً . فعصمها الله بالورع )
كذلك فعل أبو أيوبَ خالدُ بنُ زيدٍ الأنصاري مع امرأتِه حينما سألتُهُ فقالت يا أبا أيوبَ أما تسمعُ ما يقول الناسُ في عائشة َقال نعم وذلك الكذبُ أكنتِ فاعلة ٌذلك قالت لا والله ما كنتُ لأفعلَه قال فعائشةُ والله خيرٌ منك وصفوانُ خيرٌ مني , تلك هي مكانة ُالصديقةِ بنتِ الصديق الطاهرةِ الشريفةِ العفيفةِ. إلا أنَّ أهل النفاق الذين خرجوا من رحم اليهود أذاعوا به ثم هاهم زنادقة العصر ممن يتسترون بالإسلام ويتشدقون بمحبة آل بيت رسول الله يفْرُون فريتَهََم ويصبون جام غضبِهم على خيرِ صاحب لرسول الله وعلى حبيبة وزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت عُرف بالطهر والعفاف . فالرافضةُ الإثنا عشرية وكذا الإسماعيلية ُالقرامطة ُيفترون كذبا وزورا فهم يقولون بكفر أبي بكر وعمر وأنَّهما الجبت والطاغوت.أما قولهم في الصدِّيقة رضي الله عنها فقولٌ تشيب منه الولدان ولا يكاد يخطر لكم على بال قال شيخ الصفويين المجلسيُّ الرافضي عليه لعنة الله عند قول الله تعالى ( لها سبعة أبواب ) قال يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب الباب السادس لعائشة وأقسم شيخهم القميُّ الرافضي أنَّ عائشةَ وحفصةَ وقعتا بالفاحشة نعوذ بالله من ذلك سبحانك هذا بهتان عظيم . فيا أهل السنة والجماعة أتظنون أنَّ بيننا وبين الرافضة توافقٌ وتقارب كلا وربي فما بيننا كما بينَ المشرق والمغرب فهم يسبُّون صحابة َرسولِ الله ويلعنونَهم ويتهمونهم بالكذب والخيانة ونحن نعتقد حُبَّ الصحابة ونعترفُ لهم بالفضل والدِّيانة والإمامة (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) قال : رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- «لا تسبُّوا أصحابي، لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنَّ أحدَكم أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُد ذَهَبا ما بلغ مُدّ أحدِهم ولا نَصِيفَهُ». لأنَّهم خير القرون على الإطلاق . وأنتم شاهدتم بأمِّ أعينكم قبل أشهرٍ ما فعل أهلُ الرفض والحقد في حدودنا الجنوبية وكيف تآمروا مع دول الرَّفض وفرقَِ الرفض والباطنية والإسماعيلية من الداخل والخارج ولكنَّ الله لهم بالمرصاد ! فكيف ينادي بعض المسلمين اليوم بالتقارب مع تلك الطُّغمة الفاسدة والفرقة الهالكة ؟ ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية:

الحمد لله حرَّم على نفسه الظلم وجعله بين عباده مُحرما , وتوعَّد الظالمين هلاكا ومأثما وقبل دعوة المظلومين وجعل لهم من الجنة مَنزلا , نشهدُ ألا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيء قدير ونشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله المبعوث بمكارم الأخلاق رحمة وأمانا للعالمين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان وإيمان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله يا مؤمنون وكونوا عباد الله إخوانا المسلمُ أخو المسلم لا يظلمه ولا يكذبه ولا يحقره ولا يخذله كلُّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه .
في حادثة الإفك يا مؤمنون نعلم يقينا أهمية َحفظ الأعراض وأنَّ رمي المؤمنات الغافلات من السَّبع الموبقات (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) فالأمر جدُّ خطير فلا يجوز قذف مؤمن ولا مؤمنة فإنَّ ذلك يوجب حدا في الدنيا وعذابا عظيماً في الآخرة وإنَّ تناقلَ الأخبار والتحدَّثَ في أعراض الناس مرض يُصاب به بعض الناس ويتلذذون به وصدق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ( وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ. )
فيا مؤمنون «كفى بالمرء كذبا أن يُحدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ» وقد يَِضِلُّ بعضُ الناس جهلا وسفها وفحشا فتسمَعُهُ يُطلقُ لسانَه باللعن والسبِّ بقوله ياابن الحرام يا بن لزنى ولو كان على سبيل اللعب والمزاح ألم يعلم أنَّ ذلك يوجب حدَّا في الدنيا وعذابا في الآخرة وفسقا في السيرة , والمؤمن كما وصفه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم " ليس بالطَعَّان ولا اللعَّان ولا الفاحشِ ولا البذئ "فاحفظ يا مؤمن لسانَك عن هذا .
وإنَّ من الإفك والإثم عباد الله ما يتناقلُه بعضُ ضعاف الإيمان والغيرة والحشمة عبر وسائل الاتصالات ومقاطعِ الفيديو من مناظرَ محرَّمة وصورٍ خالعة فليتق الله أولئك العابثون وليعلموا أنهم بذلك يتبعون خطوات الشيطان (وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )
عباد الله من أعظم دروس قصة ِالإفك أنَّ فيها درسا عمليا للأمة المسلمة وللجماعة المسلمة وللفرد المسلم في كيفية تلقِّي الأخبار وتناقلها فقد ذمَّ الله من تَلقى خبرَ الإفك ولم يتبينوا الأمر وحذَّرهم من مَغَبَّة ذلك ووعظهم ألا يعودوا لمثله أبدا (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) فبعض المرضى يتلقون الأخبارَ ويطلقون بها الألسن بلا تمحيصٍ ولا تدبر ولا ترو حتى لكأن أقوالهَم لا تمرُّ على آذانهم وعقولِهم . فهؤلاء هم شرارُ الخلق (كما قَالَ عنهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : فَإِنَّ شِرَارَكُمُ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنت . ) وكما حذَّر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقَالَ: لاَ تُؤْذُوا عِبَادَ اللَّهِ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِى بَيْتِهِ )
عباد الله إنَّ ديننا الحنيف رسمَ لنا منهجا قويما في تلقي الأخبار وتناقلها حتى نحذر من الإثم والإفك والافتراء . فأولُها تربية ُالنفوسِ على الخوف من الله (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) كذلك أن يَظُنَّ المؤمنونَ والمؤمناتُ بأنفسهم خيرا فكما يستبعدوا سقوط َأنفسِهم بالإثم فليحسنوا الظنَّ بالآخرين ,كذلك أهمية ُالتثبت في الأخبار (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) والسلامة من الإثم خيرٌ من الوقوع في الإثم والباطل .
في القصة درس للزوجين ولأبوين في كيفية علاج الخلافات الأسرية فرسولُ الله صلى الله عليه وسلم شهرٌ كامل يبحث ويتأمل ويستشير وأبو بكرٍ وأمُّ رومانَ كذلك. فكان فتدخلهما لإطفاء وحصر المشكلة لا لزيادة تعقيدها كما يقع في كثير من البيوت والأسر , فكان مقصِدُ الجميع تبيُّنِ الحقِّ ومحاسبة ُالمقصر فالعدلُ رائِدُهم والإصلاحُ هدفُهم .
من القصة يستفيدُ الزوج المعاتِب ألاّ يظلمَ زوجتَه ولا يُقَبِّحَ ولا يهجرَ إلا في بيته وأن يكون عادلا واضحاً يُبيِّنُ الأمورَ ويضعُ النقاطَ على الحروف . لاكما يقع من بعض السفهاء طلاقٌ وطردٌ بدون ذكر أدنى سبب وجيه.
يأهل العفة في القصة تتجلى العفةُ بأحلى صورها فالنساءُ لايخرجنَ إلا ليلا إلى ليل وكذا أول شيء عملتُه أُمنَّا رضي الله عنها لما سمعت استرجاعَ صفوانَ رضي الله عنه أن خمَّرت وجهَها , وكان يقودُها ولم يلتفت إليها ولم تسمع منه كلمةً واحدة ! وهكذا بيوت الأنبياءِ طهرٌ وعفة وحشمةٌ وحياءُ, فأين الحياء عند كثير من البيوت والبنات؟
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى )
فاللهم أحفظنا جميعا بحفظك واكلأنا برعايتك أحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا يارب العالمين .
اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها،
اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل الدين ,
اللهم عليك بالرافضة والمنافقين الذين يُشيعون الفاحشة في الذين آمنوا ويسبوا آل بيتِ المرسلين
اللهم انتقم للمسلمين منهم اللهم واكف المسلمين شرورهم واجعل كيدهم في نحورهم يارب العالمين . رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ , اللهم وفق ولاة أمورنا لما تحبُّ وترضى وأعنهم على البرِّ والتقوى
اللهم رزقهم البطانة الصالحة الناصحة ياربَّ العالمين
رَبَّنَا آ ربنا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
عباد الله أذكروا الله العظيمَ يذكركم واشكروه على عمومِ نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 579


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ خالد القرعاوي