• ×

01:51 صباحًا , الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019

اللَّهُ رَبُّنَا وَخَالِقُنَا 29/ 3 / 1440هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اللَّهُ رَبُّنَا وَخَالِقُنَا 29/ 3 / 1440هـ
الحمدُ للهِ سُبْحانَهُ عَظِيمُ الشَّأنِ, تُمَجِّدُهُ الأَفلاكُ، وحولَ عَرشِهِ تُسبِّحُ الأَملاكُ، لَهُ كلُّ الجَلالِ والجَمَالِ، نَشهدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَهُ، أَصدَقُ كَلمةٍ نَطَقت بها الأَفوَاهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، العَارِفُ بِاللهِ حَقًّا، المُتَذَلِّلُ لَهُ تَعبُّدًا وَرِقًّا، صلَّى اللهُ وسَلَّمَ وباركَ عليهِ وعَلَى آلِهِ الأَطهَارِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ، ومَن تَبعهم بِإحْسَانٍ وَإيمَانٍ إلى يومِ القَرَارِ. أمَّا بَعدُ: فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التَّقوى، واستَمسِكُوا من الإسلامِ بالعُروةِ الوُثقى, أيُّها الكرامُ: كَثِيرَاً مَا نَسمَعُ وتَسمعونَ اتَّقُوا اللهَ، اعبُدوا اللهَ، أَطِيعوا اللهَ, فَمَاذَا عَسَانَا نَعْرِفُ عنِ اللهِ جَلَّ جَلالُهُ؟ فَمَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالى يُجَدِّدُ الإيمَانَ في القَلوبِ، ويَزِيدُ في اليَقينِ, ويَدفَعنُا لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ! وَيَحجُزُنَا عن مَعَاصِيهِ. فَمِن وَاجِبِ كُلِّ عابِدٍ أنْ يَتَعَرَّفَ على مَعبُودِهِ, مِنْ وَاجِبِ كُلِّ مَخلُوقٍ أنْ يَتَعَرَّفَ على خَالِقِهِ وعلى صِفاتِهِ وأَسمَائِهِ وأَفعَالِهِ! وَلِهَذا لَمَّا ضَاقَ المُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ وَدَعْوَتِهِ أرَادُوا أنْ يُحْرِجُوهُ فَقَالُوا: انْسُبْ لنَا رَبَّكَ صِفْ لنَا رَبَّكَ فَقَالَ اللهُ يَا مُحمَّدُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ .عِبَادَ اللهِ: اللهُ جَلَّ وَعلا هو الاسْمُ المُفْرَدُ العَلَمُ على ذَاتِهِ القُدسِيَّةِ، الجَامِعُ لِكُلِّ أَسمَاءِ الجَلالِ وصِفَاتِ الجَمَالِ, وَلَمْ يَتَسمَّ بِهِ أَحَدٌ مِن الخَلِيقَةِ أَبَدَاً! وَأَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ باللِهِ وَشَهِدَ بِوحدَانِيَّتهِ سُبحانَهُ وبِأسمائِهِ وَصِفاتِهِ هو اللهُ جلَّ في عُلاهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . وَأَعْرَفُ النَّاسِ بِاللهِ هُوَ رَسُولُهُ القَائِلُ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وإِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ». قَالَ ابنُ القَيَّمِ رَحمَهُ اللهُ: "اللهُ سُبْحَانَهُ يَدْعُو عِبادَهُ إلى أَنْ يَعرِفُوهُ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَيُثنُوا عليه بِها، ويَأخُذُوا بِحَظِّهم من عبودِيَّتِها، وهو سبحانَهُ يُحبُّ مُوجَبَ أَسمَائِهِ وصِفَاتِهِ، فهو عَليمٌ يُحبُّ كُلَّ عَليمٍ، جَوادٌ يُحبُّ كُلَّ جَوادٍ، وِترٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، جَميلٌ يُحبُّ الجَمَالَ، عَفُوٌّ يُحبُّ العَفوَ، حَيِّيٌّ يُحبُّ الحَياءَ وأَهلَهُ، بَرٌّ يُحبُّ الأَبَرارَ" انتهى. يَا مُسلمونَ: وَكُلَّمَا عَرَفْنَا اللهَ حَقَّا, ازْدَدْنَا لَهُ خَشْيَةً وَتَقْوىً, ألم يَقُلِ اللهُ تَعَالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ فالعُلَماءُ الرَّبانِيُّونَ أَشَدُّ النَّاسِ خَشْيَةً للهِ! فَمَنْ كانَ باللهِ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ أَعلَمَ كانَ إيمانُهُ وتَوكُّلُهُ أَصَحَّ وَأَقْوَى، وَقَدْ كَانَ نَبِيُّنَا يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ». فَعُبُودِيةُ القَلبِ أَعْظَمُ مِن عُبُودِيةِ الجَوارحِ ! وَمِمَّا قَالَهُ الشَّيخُ السَّعدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ بِاللهِ أَعْلَمَ، كَانَ أَكْثَرَ لَهُ خَشْيَةً، وَهَذا دَلِيلٌ عَلى فَضِيلَةِ العِلْمِ، فَهُمْ أَهْلُ خَشْيَتِهِ وَهُمْ أَهْلُ كَرَامَتِهِ. أَيُّهَا المُؤمِنُونَ: لقد كان نَبِيُّنا يُربِّي أُمَّتَهُ على تَعظِيمِ اللهِ وتَوقِيرهِ, جَاءَ عَالِمٌ من اليَهودِ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَسَائِرَ الْخَلاَئِقِ عَلَى إِصْبَعٍ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَرَدَّدَ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ . أتدرونَ عبادَ اللهِ: لِمَ ضَحِكَ النَّبِيُّ على خَبَرِ الْحَبْرِ اليَهُودِيِّ؟ لأنَّ خبَرَهُ جاءَ تَصْدِيقَاً لِمَا يَعتَقِدُهُ رسُولُنا وَهَكَذَا يُربِّي أُمَّتَهُ على تَعظِيمِ اللهِ وتَوقِيرهِ! حقَّاً: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ . فاللهم أملئ قٌلٌوبنا بِحُبِّكَ وتعظيمِكَ وخشيَتِكَ في الغيب والشَّهادَةِ يا حيُّ يا قَيُّومُ, واستغفرُ اللهَ لي ولكم ولسائرِ المُسلمينَ من كلِّ ذنبٍّ فاستغفروهُ إنَّهُ هو الغفورُ الرحيمُ. الخطبة الثانية/ الحمدُ للهِ فَاطِرِ الأَكوانِ وَبَارِيها، رَافِعِ السَّمَاءِ ومُعلِيها، وبَاسِطِ الأَرضِ وَدَاحِيها، خَالِقِ الأَنفُسِ وَمُسَويَّها، نَشهدُ ألَّا إلَهَ إلاَّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له الكبيرُ المتعَالِ، وَنَشْهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنا مُحمَّدَاً عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ, حَذَّرَ من الغِوايَةِ والضَّلالِ, صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى جميعِ الصَّحبِ والآلِ, ومن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ المآلِ. أَمَّا بعدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ وتَعظِيمهِ، أيُّها المُسلِمونَ: مَنْ هو اللهُ؟ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ . وفي الحدِيثِ عَنْ أَبِى مُوسَى رضي اللهُ عنه قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَنَامُ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ».
يا مُسلِمونَ: اللَّهُ هُوَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ في صحيحِ مُسلمٍ رحمهُ اللهُ: أنَّ رَجُلاً مِنْ الْبَادِيَةِ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ الأعرابيُّ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ: رَسُولُ اللهِ: «اللَّهُ». قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ قَالَ: «اللَّهُ». قَالَ فَمَنْ نَصَبَ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ. قَالَ: «اللَّهُ». قَالَ الأعرابيُّ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ, فَتَشَهَّدُ الرَّجُلُ وَآمَنَ, لَقَدْ أَدْرَكَ الأعرابِيُّ بِفِطرَتِهِ السَّلِيمةِ أنَّ للسَّماءِ والأَرْضِ والْجِبَالِ خَالِقاً ومُدَبِّراً عظيمَاً! فَسُرعانَ ما آمَنَ بهِ وأَسلَمَ! اللهُ يا مُؤمِنونَ: كُلُّ مَنْ في السَّماواتِ وَمَن فِي الأَرضِ يُسَبِّحُونَهُ ويُنزِّهونَهُ ولهُ يَسجُدُونَ! اللهُ يا مُؤمِنونَ: له الخَلقُ والأمرُ، قَدَّرَ فَهَدَى, لا رَادَّ لِقَضَائِهِ، ولا مُعقِّبَ لِحُكمِهِ، كُلُّ الخلائِقِ تحتَ قَهرِهِ، مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا . يا مؤمنُونَ: واللهِ لو أنَّ الأمَّةَ اجتَمَعت لِتَضُرَّ أَحَدًا واللهُ لَم يَكتُبْ عَلَيهِ ذَلِكَ لَم يَضُرَّه أحَدٌ، ولو اجتَمَعوا على نَفعِه والله لم يُرِدِ اللهُ ذَلِكَ فَلن يَنفَعَهُ أَحدٌ. يا مُؤمِنونَ: اللَّهُ جَلَّ وَعلا: يُحَذِّرُكُمُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ .قالَ الشَّيخُ السَّعدِيُّ: فلا تَتَعرَّضُوا لِسَخَطِهِ بِارتِكَابِ مَعَاصِيهِ فَيُعَاقِبَكُم على ذِلكَ, فَنَسأَلُهُ أنْ يَمُنَّ عَلينَا بِالحَذَرِ مِنهُ على الدَّوامِ، حتى لا نَفْعَلَ مَا يُسخِطُهُ وَيُغضِبُهُ. اللهُ جَلَّ وَعلا يَعلَمُ: مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ . اللهُ يَعلَمُ أفعالَنا في ظُلمةِ الَّليلِ البَهيمِ الأَليَلِ لا تخفى عَليهِ خافِيَةٌ! وإذا خَلَوتَ بِرِيبَةٍ في ظُلمَةٍ ** والنَّفسُ دَاعِيةٌ إلى العِصيَان. فَاستَحِيى مِن نَظَرِ الإِلهِ وقُلْ لَها * إنَّ الذي خَلَقَ الظَّلامَ يَرَانِي. فيا عبادَ اللهِ: عَظِّموا اللهَ بِقُلُوبكم وألسِنَتِكم وجوارِحكُم, واقدُرُوهُ حقَّ قَدرِهِ, فاللهمَّ املىء قُلُوبَنا بِحُبِّكَ وتَعظِيمكَ وحبِّ العملِ الذي يُقرِّبُنا إلى حُبِّكَ وتعظيمِكَ, اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ قُلوباً سَلِيمَةً حَنيفَةً مُوحِّدةً، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، نَسْأَلُكَ أَلاَّ تَدَعَ لَنا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلاَّ قَضَيْتَهَا لَنا, اللهمَّ علِّمنَا ما ينفعُنا وانفعنَا بِما عَلَّمتَنا، واغفر لَنا وارحمنا يا ربَّ العالمين. عباد الله أذكروا الله العظيمَ يذكركم واشكروه على عمومِ نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

 0  0  513
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:51 صباحًا الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019.