• ×

05:33 صباحًا , الخميس 19 شعبان 1445 / 29 فبراير 2024

الزِّواجُ سَكَنٌ وَرَحْمَةٌ 10/5/1445هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الزِّواجُ سَكَنٌ وَرَحْمَةٌ 10/5/1445هـ
الحمدُ لله خَلَقَ من الْمَاءِ بَشَرًا فَجعَلَهُ نَسَبَاً وصهرًا ,جعل الزِّواجَ مودَّةً ورحمةً وبِرًّا، وَأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ لَهُ، لَه الأسماءُ الحسنى والصِّفاتُ العُلْيَا، وَأَشهدُ أنَّ محمدا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، أَمَرَنَا بالتَّمسكِ بالعُروةِ الوُثقى، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلهِ وَأَصحَابِهِ ومن اهتدى بهديهِ إلى يوم الدِّينِ.أمَّا بعدُ: فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ، فالتَّقوى طريقُ الهدى والْسَّعَادَةِ،
أيُّها الْمؤمنون: نعيشُ بحمدِ اللهِ هذهِ الأيامَ أيامَ فرحِ وسُرورٍ, بمناسبة كثرةِ الزِّواجاتِ وَالْمُنَاسَبَاتِ الأُسَرِيَّةِ بِالْمُخَيَّمَاتِ الْبَرِّيَّةِ, ودينُنا بحمدِ اللهِ دِينُ السُّرورِ ما دُمنا في حُدودَ الشَّرعِ والْمقبولِ! فهل نُقَدِّرُ هذهِ النِّعمَ ونُحافِظُ على الشَّرعِ والقِيَمِ؟
عباد اللهِ: لقد أمرنا اللهُ بالنِّكاح لأنَّهُ نعمةٌ وأُنْسٌ وَانْشِرَاحٌ فَقَالَ: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). فزَوِّجوهم على كلِّ حالٍ! واللهُ تعالى مُعينٌ لهما ومُيَسِّرٌ أمُورَهما! وسيِّدُ الخلقِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ وزوَّجَ بنَاتِهِ، وَقَالَ: (فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيسَ منِّي). فَالزَّوجانِ هُمَا نَوَاةُ الأُسرةِ وأَسَاسُ الْمُجتَمَعِ, والزِّواجُ صِيَانَةٌ عَن الحرامِ، والنَّفسُ فيها غريزةٌ لا تُشبَعُ إلَّا عن طريقِ الزِّواجِ! وقد قالَ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ).
والزِّواجُ عِبَادَ اللهِ: أُنْسٌ ومودَّةٌ, وراحَةٌ وطمأنِينَةٌ! إذا حَسُنتِ العِشرَةُ بينَهما! وقد صَوَّرَ اللهُ ذلكَ بِألطَفِ عِبَارَةٍ وأَدَقِ تَصويرٍ! فقالَ جلَّ في علاه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). بالزِّواجِ تَتَقَارَبُ الأسرُ وَتَتَعَارَفُ! وتَسُودُ الْمَودَّةُ والقُربى, ويحصلُ النَّسلُ وتكثرُ الذُّرِّية ويكونُ الأجرُ والثَّوابُ, قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). فنَقُولُ لِكُلِّ زَوجينِ: الَّلهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا وَبَارِكْ عَلَيهِمَا وَاجْمَعْ بَينَهما بِخَيرٍ.
عبادَ اللهِ: أليس الزِّواجُ نِعمَةً وهِبَةً من اللهِ وَرَحْمَةً؟ فَلِمَا أَصبَحَ الزِّواجُ على بعضِنا همًّا وغمًّا وكَرْباً؟ لِمَاذا صَارَ الزِّواجُ في بَعْضِ الأَحْيَانِ مَصْدَرًا لِلذُّنوبِ وَالآثَامِ؟ لأنَّنا خَرَجْنَا به عن حدودِ الشَّرعِ وَالْمَقْبُولِ, وَالْمَفْرُوضِ وَالْمَعقُولِ! وَلأنَّنا في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيانِ آتَينَا أَمْوَالَنَا السُّفهاءَ وَجَعَلْنَا التَّصَرًّف فِي أَيدِ النِّسَاءِ! وَأَحْكَمُ الحاكِمِينَ يَقُولُ: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ). وَيَقُولُ: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ. (فَخُذُوا على سَبِيلِ الْمِثَالِ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَهرِ, الذي هو حقٌّ من اللهِ تعالى للمرأةِ، وهو نوعٌ من التَّقديرِ والاحتِرامِ لها، وليس ثمنًا أَو قِيمةً لها قَالَ اللهُ تَعَالى: (وَءاتُواْ ٱلنِّسَاءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحْلَةً). أي: عن طِيبِ نفسٍ. نَعَمْ الإسلامُ أمرَ بالْمَهرِ وَحَثَّ على تَيسيرهِ وَتَخفِيفِهِ وَتَسْهِيلهِ, فَكُلَّما قلَّ الْمهرُ كُلَّما ازْدِادَتِ بَرَكَةُ الْمَرأَةِ، ألم يقلْ عليه الصلاةُ والسَّلامُ: (أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أيسَرُهُنَّ مؤونةً)؟.وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (خيرُ الصَّداقِ أيسَرُهُ). فالشَّرعُ الحنيفُ لم يحدِّدْ مِقدارَ الْمَهْرِ وعَدَدَهُ، لِتَبايُنِ النَّاسِ واختلافِ مُستوياتِهم وعاداتِهم، ولكنَّ الاتِّجاهَ العامَّ في شَريعَتِنا الْميلُ نحوَ التَّقليلِ فيه، فذاكَ أقربُ لروحِ الشَّريعةِ ومقاصِدها، خَطَبَ عمرُ بنُ الخطَّاب بالنَّاسِ فقال: ألا لا تُغَالُوا بِصَدَاقِ النِّساءِ، فإنَّها لو كانت مَكرُمَةً في الدُّنيا أو تقوى عندَ اللهِ لَكَانَ أَولاكُم بِها النَّبِيُّ ما أَصدَقَ رَسُولُ اللهِ امرأةً من نِسائِهِ، ولا أُصدِقَت امرأةٌ من بَنَاتِهِ أَكَثَرَ من ثِنْتَي عَشَرَةَ أُوقِيَّةً.
عبادَ اللهِ: ومِمَّا جعل الزِّواجَ شَاقًّا في كثِيرٍ من الأحيانِ ما يَتبعُ الْمَهرَ من مُغالاةٍ! فهذا صندوقٌ بأغلى الأثمانِ! وذاكَ احتفالٌ نسائيٌّ مُكَلِّفٌ كَليلةِ الزَّفافِ! مصاريفُ باهِضَةٌ ما أنزلَ اللهُ بها من سلطانٍ, واللهُ تعالى يقولُ: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).
فيا أيُّها الأولياءُ: ارحموا الشَّبَابَ وَلا تُحمِّلُوهُمْ مَا لا يُطِيقونَ! أقول ما تسمعونَ واستغفر الله لي ولكم ولِلمسلمين فاستغفروهُ إنَّه هو الغفورُ الرَّحيمُ.


الخطبةُ الثانيةُ:
الحمدُ للهِ الذي خَلقَ فَسَوَّى، أشهدُ أن لا إله إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَشهدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ أَقامَ مُجتمَعًا على الْمَوَدَّةِ والتَّقوى، اللهمَّ صَلِّ وسلِّم وبارك عليه وآلِهِ وَأصَحَابِهِ والتَّابعينَ وَمَنْ تَبِعهُم في العَلَنِ والنَّجوى. أمَّا بعدُ. فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ حَقَّ التَّقْوى، فَمَن اتَّقى رَبَّهُ عَلا، ومَنْ أَعرَضَ عنه ضَلَّ وَغَوَى.
أيُّهَا الزَّوجانِ الْكَرِيمَانِ: لَقَدْ تَحقَّقَتْ بِحمدِ اللهِ أُمنِياتُكُمَا في إقامة بيتٍ زَوجِيٍّ سَعِيدٍ، فيه راحتَكُمْ وأنسَكُم، فَكانَ فَحَقُكُم أنْ نَدعُوَ لَكُمِ بالتَّوفيقِ والسَّعَادَةِ والهَنَاءِ، وَأنْ نُبِيَّنَ لَكُمْ سِمَاتَ البَيتِ السَّعِيدِ وما له مِن حقوقٍ وواجباتٍ! فَاعْلَمَا أَيُّها الزَّوجانِ الكَرِيمَانِ: أنَّ البيتَ الذي سَكَنتُمُوهُ نِعمةٌ من اللهِ كَمَا قَالَ: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا). فَمِن تَمَامِ نِعمَتِهِ عليكُمَا أنْ هَيَّئَ لَكُمَا سَكَنًا تَأْوِيَانِ إِليهِ، وَتَسْتَتِرَانِ فِيهِ، فَكَمْ مِن أُنَاسٍ لا يَجِدونَ ثَمَنَ ما يَستَأجِرُونَ بهِ! وَقَدْ كَانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ، قالَ: (الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ له وَلَا مُؤْوِيَ). فَالبَيتُ نِعمَةٌ وهو كَذَلِكَ أَمَانَةٌ! فَاسعوا لِما يُصلِحُهُ ويُقِيمُهُ ويُطمئِنُهُ، فإذا ما استَقَامَ الزَّوجانِ على دِينِ الله، غَدا البيتُ إِشعَاعَ فَضِيلةٍ، وَمَوطِنَ بِنَاءٍ لِجِيلٍ صَالِحٍ، ومجتمعٍ كريم.
أيُّهَا الزَّوجانِ الْكَرِيمَانِ: لقد بَيَّنَ اللهُ في كتابِهِ، وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، في سُنَّتِهِ حقَّ كُلَّ واحدٍ مِنْكُمَا على الآخَرِ! فإذا مَا تَمَّ ذَلِكَ عِشْتُمَا في كَنَفِ بيتٍ مُطمئِنٍّ، فاللهُ تعالى يَقُولُ: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً). ومحمدٌ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَيرُ أسوةٌ يَقُولُ:"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُم لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي".
وَلْتَعْلَمَا: أنَّهُ في كلِّ بيتٍ عِتَابٌ وَمَوَدَّةٌ، وَسَخَطٌ وَرِضَا، والرَّجُلُ العاقِلُ يَعفُوا عن الخَطأِ، ويَنسى الزَّلَلِ؛ لأنَّهُ مُدرِكٌ أنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعٍ أعوجٍ فبالصَّبرِ عليها تَستقيمُ الأمورُ، وتَحسُنُ الْمَعِيشَةُ. أَلَمْ يَقُلْ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرَاً، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي اَلضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا."
أيُّها الزَّوجانِ الكريمانِ: بيتُكما قَلْعَةٌ. وكِلاكُمَا حَارِسٌ لَهُ، وَمَسئُولٌ عنهُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّكم رَاعٍ وَمَسئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والْمَرأَةُ في بَيتِ زَوجِها رَاعِيَةٌ وهيَ مَسئُولَةٌ عن رَعِيَّتِها". فَاعْمُرُوهُ بِالطَّاعَةِ وَجَنِّبُوهُ الإثْمَ والْعِصْيَانِ فعن أَبِي مُوسى -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ". فإذا خَلَتِ البُيوتُ من الصَّلاةِ والذِّكرِ والقُرآنِ غَدَت مَرتَعًا لِلشَّياطِينِ! وَمَوطِنَا للنِّزَعاتِ! خَاصَّةً مَعَ تَوفُّرِ القَنَواتِ والأجهِزَةِ بِانْفِتَاحِها فَقَدْ صَدَّتْ عَنْ ذِكرِ اللهِ وعنْ أَدَاءِ الحُقُوقِ إلا مَنْ رَحِمَ اللهُ! فَما قَولُكُمْ بِبَيتٍ مُلِيءَ بِقَنواتِ الشَّرِّ، وأَفْلامِ الخَلاعَةِ؟ فَيَا وَيْلَ أَصْحَابِهِ مِنْ قَولِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: (مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ (رواهُ مُسلِمٌ.
واعلموا عبادَ اللهِ: أنَّ عقدَ الزوجيةِ أكبرُ من التَّصرُّفَاتِ الهَوجَاءِ، فلا يَليقُ أنْ يتخلى الزَّوجُ عن زَوجَتِهِ لِمُجَرَّدِ خُلُقٍ كَرِهَهُ، أو مُشكِلَةٍ طَرَأَت عليهمَا، فَلِكُلِّ مُشكِلَةٍ حلٌّ عندَ أُناسٍ نَذَروا أنفُسهم للإصلاحِ الأسري، والتَّوفيقِ بينَ الزَّوجينِ عبرَ الجمعيَّاتِ الخيريَّةِ، والْمكاتِبِ الاستشاريَّةِ، فإنْ كانَا صادِقينِ فقد تَكَفَّلَ اللهُ فَقالَ: (إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا). فَاللهم اهدنا لما تحب وترضى وزيِّنا بزينة الإيمان والتقوى. اللهمَّ أصلح أحوالَنا وأحوالَ إخوانِنَا نعوذُ بكَ يا اللهُ من همزاتِ الشَّياطينِ ونعوذُ بكَ ربِّ أنْ يحضُرُونا. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم ألف بين قلوبِ الأزْواجِ وأصلح ذاتَ بينِهم وهيئ لهم من أمرهم رشدا. وفِّقْ أبناءَنا وبناتِنا لما تُحبُّ وتَرضى، وارزُقُهم العِفَّة والتَّقوى. اللهم بارك للمتزوِّجينَ وبارك عليهما واجمع بينهما بخير يا ربَّ العالمين. (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا). اللهم احفظ نسائنا وارزقهنَّ الحشمة والحياءِ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (. اللَّهُمَّ وحِّد صفوفَ إخوانِنا في كُلِّ مَكَانٍ، واجمع كلمتَهم على الحقِّ والهدى، اللَّهُمَّ احقن دِمائَهم في فِلَسطِينَ، واحفظ أعراضَهم وأموالَهم. اللَّهمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ أدم علينا نعمةَ الأمنِ والإيمانِ والرَّخاءِ والاستقرارِ وأصلحْ لنا وُلاتَنَا وهيئ لِهُم بِطَانةً صَالحةً نَاصِحَةً واجعلهم رَحمةً على رعاياهم. اللَّهُمَّ احفَظْ جُنُودَنَا وحُدُودَنا، اللهم سَدِّد رَميَهُم، واكتُب لهُمْ النَّصرَ والتَّمكِينَ، ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عذابَ النَّارِ. عباد اللهِ اذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على عموم نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر واللهُ يعلمُ ما تصنعونَ.

 0  0  181
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:33 صباحًا الخميس 19 شعبان 1445 / 29 فبراير 2024.