• ×

02:42 صباحًا , الخميس 12 محرم 1446 / 18 يوليو 2024

عِيدُ الأَضْحَى 10/12/1445هـ الله أكبر(9)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عِيدُ الأَضْحَى 10/12/1445هـ
الله أكبر(9) مرات. اللهُ أكبرُ الله أكبرُ لا إله إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ. اللهُ أكبرُ كلَّما طَلَبَ عَبدٌ مِنْ ربِّه العَفْوَ والغُفْرَانَ, اللهُ أكبرُ كلَّما ذُبِحَ للهِ مِن الأَضاحِي والقُربانِ, اللهُ أكبرُ عَدَدَ ما أفاضَ الْمَولى من الإحسانِ, اللهمَّ لكَ الحمدُ بالإيمانِ والأمنِ والأمانِ. أَشهدُ ألَّا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له المَلِكُ الدَّيانُ, وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ بَعَثَهُ اللهُ رَحمَةً وأَمَانا, للإنسِ والجانِّ, اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على خاتمِ الأنبياءِ, وعلى آلهِ وأصحابِه الأوفياءِ, ومن تبعهم بإحسانٍ وإيمانٍ إلى يومِ الجَزاءِ. أمَّا بعدُ: عبادَ الله: خيرُ ما يوصى به الأنامُ تقوى الْملكِ العلاَّمِ, فاتَّقوا الله في الغيبِ والشهادة تفوزوا بالْحُسنى وزيادةٍ, واحمدوا الله على هذا الدِّينِ العظيمِ, والعيدِ السَّعيدِ فعيدُنا شكرٌ لله على عطاياه, عيدُنا توحيدٌ خالصٌ للهِ ربِّ العالمينَ.:(قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).وأعيادُنا الشَّرعيةُ ثلاثةٌ, الفِطْرُ والأضْحَى ويومُ الْجُمُعَةِ. فليس في الإسلامِ أَعْيَادٌ سِوَاهَا. فقدوتُنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وصحابتُه الكرامُ، لم يُقيموا لأعمالِهم عِيدًا, ولو كانَ خَيرا لَسَبَقُونا إليه سَبْقاً أَكِيدَاً.
الله أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
الصَّلاةُ يا مؤمنُ: رُكنُ الدِّينِ, وفَرِيضَةُ اللهِ على الْمُسلمينَ, رَأسُ الأمَانَةِ, قَالَ عَنْهَا الْمَولى: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ).(لا دينَ لِمَن لا صَلاةَ لَهُ، مَن تَرَكَ صَلاةً مَكتُوبَةً مُتَعَمِّدَاً مِن غَيرِ عُذرٍ بَرِئَت منه ذِمَّةُ اللهِ تَعَالى).لقد حَكَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ, فقَالَ: (ليس بينَ الرَّجلِ والكُفْرِ أو الشِّركِ إلاَّ تَرْكُ الصَّلاةِ). لَقَدْ كانت وصيَّتُهُ عندَ فِرَاقِ رُوحِهِ الشَّريفَةِ: (الصَّلاةَ الصَّلاةَ وما مَلَكتْ أيمَانُكُم).فَمَا عُذرُ مَنْ تَخَلَّفَ, والْمَسَاجِدُ تُحيطُ بِهِ مِن كلِّ جانبٍ؟! ألم يَسمَعوا قولَ نَبِيِّنا صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ بالصَّلاةِ فلم يَمنعهُ من اتِّباعِهِ عذرٌ لَمْ تُقبَل منهُ الصَّلاةُ التي صلَّى, قِيلَ: وَمَا العُذْرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: خوفٌ أو مرَضٌ).
أيُّها الأَولِياءُ: تَدَبَّروا قولَ اللهِ لَكُمْ:(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى).فالَّلهمَّ وَفِّقنا لِمَراضِيكَ، وَاجعَل مُسْتَقْبَلَنا وَشَبَابِنَا خيرَاً مِنْ مَاضِيهِ.
الله أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
عيدُنا أهلَ الإسلامِ عيدٌ تَتَصَافَى فيه القُلُوبُ, وتجتمعُ الأسرُ, فالعيدُ دعوةٌ للمُتَقَاطِعِينِ أنْ يَصْطَلِحوا, فَإنَّ الشيطانَ قد أَيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ في جزيرةِ العربِ؟ ولكنْ في التَّحريشِ بينهم! وَاعْلَمُوا أنَّهُ:(لا يدخلُ الجنَّةَ قاطعٌ).
عبادَ اللهِ: خَطْبَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليه وآله وسلَّم يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: (إنَّ دِماءكُمْ، وَأمْوَالَكُمْ، وأعْرَاضَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا).إنَّه خطابٌ عَالَمِيٌّ, وَوَثِيقَةٌ عُظْمَى, تَقُومُ علَيها سَعَادَةُ النَّاسِ, وتَحفَظُ حُقُوقَهم, فَهُوَ يُحارِبُ كُلَّ تصرُّفٍ مَشينٍ يروِّعُ الآمنينَ! فَدمُ الْمُسلِمِ: غَالٍ وَنَفِيسٍ لا يُمكن أنْ يُمسَّ إلَّا بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ وإلَّا فَجَزاءُ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا:(جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا). وَمَالُ الْمُسلمِ: مُحتَرمٌ وَمَصُونٌ فيا ويلَ مَنْ يَأْخُذُونَ حُقُوقَ النَّاس بِغيرِ حَقٍّ, فَاللهُ تَعَالى يَقُولُ:(وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ).وَكُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ! وَأَعْرَاضُ النَّاسِ: مُحتَرَمَةٌ مُكَرَّمَةٌ! فلا يَجوزُ سَبُّها, ولا غِيبَتُها, ولا التَّعَرُّضُ لها بِسُوءٍ! جَمَعَها رَسُولُنا صلى اللهُ عليه وآله وسلَّم بِقولِهِ: "إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ الله عَزَّ وَجَلَّ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ).
الله أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
أيُّها العُقَلاءُ, لقد شَهِدَنا مَآسِيَ جَرَّاءَ حَوَادِثِ السيَّاراتِ! لِعَدَدٍ مِن شَبَابِنَا وَأُسَرِنا! فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, نَعَمْ قَدَّرُ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، ولكنَّ اللهَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيءٍ سَبَبَاً! فَلَقَدْ حرَّمَ اللهُ عَلَينَا التَّهوُّرَ والسَّفهَ, والطَّيشَ والعَبَثَ فَقَالَ: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). وَقَالَ:(وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ). وَهَلْ الحَوادِثُ إلاَّ من جَرَّاءِ السُّرعةِ الْمُفرِطَةِ والتَّجاوزاتِ الخَاطِئَةِ وَقَطْعِ الإشاراتِ, والانشغَالِ بالجوالات! وَقِيادَةِ سُفَهَاءِ الأَحْلامِ؟! ألا يخشى الْمُتَهَوِّرُونَ مِنْ عُقُوبَةِ مَن قَتَلَ نَفْسَهُ؟ (فـمَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا). إنَّها قَضِيَّةٌ تَحْتَاجُ مِنَّا إلى وَقْفَةٍ حَازِمَةٍ وَتَعَاوُنٍ لِلقَضَاءِ عَلَيها:(فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ).
فالسَّعيدُ من وُعظَ بِغَيرِهِ، فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ عِبْرَة ًلِغَيرِكَ.
اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحمدُ.
معاشِرَ الْمُؤمنينَ والْمُؤمناتِ: أتُريدُونَ لِلبِرِّ عُنواناَ, إنَّهُ في جَنَباتِ مَن قَرَنَ اللهُ حقَّهُ بِحقِّهما, وَرِضَاهُ بِرِضَاهِما حِينَ قالَ: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّـاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسَاناً). إنَّهُمَا الْوَالِدَانِ لَهُمَا قَلْبٌ رَحيمٌ, وَصَدْرٌ حَنُونٌ، لا يُجازِيَانِ بِالسَّيئَةِ، ولا يُعامِلانِ بالْمِثلِ! كَم حَزِنَتْ لِيَفرَحَا، وَسَهِرَا لِتَنَامَ أَنْتَ، أَمَلُهمَا الكَبِيرُ ودُعَاؤُهُما الْمُستَمِرُّ أَنْ تَحيَى سَعِيدَاً! يُعطِيانِ ولا يَطلُبانِ أَجْرًا، ويَبْذُلانِ ولا يُؤمِّلانِ شُكْرًا، قَالَ عَنْهما رَسُولُنا صلى اللهُ عليه وآله وسلَّم:(رِضَا الرَّبِّ فِي رِضا الوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُهُ فِي سَخَطِهِمَا.(جَاءَ مُعَاوِيَةُ السُّلَمِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ :«وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ قُالَ: نَعَمْ، قَالَ: ارْجِعْ فَبَرَّهَا, والْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ).إنِّي أَدعُوكم يا كرامُ: ألاَّ تَخرجوا مِن هذا الْمكانِ إلاَّ وقَد عَاهَدتُمُ اللهَ أنْ تَبذُلُوا وُسعَكُم بالبِّرِ بالوالِدَينِ. أُدْعُو لَهمَا في كُلِّ وَقتٍ وآنٍ. (رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). فَاللهمَّ أعنَّا على بِرِّهما أحياءً ومَيِّتينَ وأسعِدنا بِدُعائِهما، اللهمَّ من أفضى منهما إليكَ فَنَوِّرَ لهُ قَبرَهُ، واجزهِ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءِ وأوفاهُ، واجمَعنَا بهم في دارِ كرامَتِكَ يا رَبَّ العَالَمِينَ.
أيُّها الْمؤمنون: ومن جُمَلِ خُطبَةِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وآله وسلَّم قولُهُ: "اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْراً". إنَّه الإسلامُ الذي أعلى شأنَ الْمَرأَةِ وَرَفَعَ قَدْرَها! فاللهُ يقولُ:(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ). واللهِ: إنَّا لنَسمَعُ عَجَبَاً من ظُلْمٍ وتَعدٍّ على الزوجاتِ كَلامٌ بَذِيءٌ وسبٌّ مَشِينٌ! وضَرْبٌ واعتِدَاءٌ ! فَتَبَّاٍ لِهؤُلاءِ الظَّلمةِ والقُسَاةِ, أينَ هم من قولِ الله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان). أينَ هم من قولِ رَسُولِنا صلى اللهُ عليه وآله وسلَّم: " أكْمَلُ الْمُؤمِنِينَ إيمَاناً أحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ". ألا فاتَّقوا اللهَ، وَتَوَاصَوا بالْحقِّ، وَتَواصَوا بالصَّبْرِ، وَتَواصَوا بِالْمَرْحَمَةِ.
وأنتِ أيَّتُها الكريمةُ: كُوني رَحمةً على زوجُكِ وسَكَناً لهُ! لا تُؤذِيهِ بِكثرَةِ الطَّلبات, ولا تُعَيِّرِيه بالْمُقارَنَاتِ, وَلا تَنْشَغِلي عَنْهُ بالْجَوَّلاتِ, أَو بِكَثْرَةِ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيتِ! فاللهُ تَعالَى فَضَّلَ بَعْضَنَا على بَعضٍ في الرِّزقِ! فَكُونِي خَيرَ امرأةٍ لَهُ, إنْ نَظَرَ إليها سَرَّتُه وإنْ أمرَها أطاعتْهُ, واعلمي أنَّما هو جنَّتُكِ ونارُكِ فانظري مَكَانَكِ منهُ! اللهُ أكبرُ الله أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ, واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحَمدُ.
عبادَ اللهِ: ضَحُّوا تقبلَ اللهُ ضحاياكُم سَمُّوا الله عند الذَّبحِ وكبِّروا: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ). وكُلُوا وتَصَدَّقُوا وأَهدُوا ولا تُعطوا الجزَّارَ أُجرَتَهُ منها وأَرِيحُوا الذَّبِيحةَ عندَ اقتِيَادِهَا وَذَبْحِها "فإنَّ الله كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإذَا قَتَلْتُم فَأحْسِنُوا القِتْلَة، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَليُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَه، وَلْيُرِح ذَبِيحَتَهُ ". وإذا أَتَيتُم من طَرِيقٍ فارجِعُوا من طريقٍ آخَرَ! ومن السُّنَّةِ أنْ تَأكُلَ من أُضحِيَتِكَ قبلَ كُلِّ شيءٍ! وأكثروا في أيَّامِ التَّشريقِ من التَّهليلِ والتَّكبِيرِ والتَّحميدِ, ولا يَجُوزُ صِيامُها,
عبادَ اللهِ :ويُوجَدُ بحمدِ اللهِ أُنَاسٌ يُعْنَونَ بجمعِ لُحومِ الأضاحي وشُحُومِها, فَكُونُوا خَيرَ مُعينٍ لَهم, كِجَمعِيَّةِ البِرِّ, وَجَمْعِيَّةِ فَائِضٍ. فاللهم تقبَّل منَّا إنَّك أنت السميعُ العليمُ وتب علينا إنك أنت التَّوابُ الرحيم. اللهم أدم علينا نِعمةَ الأمنِ والأمانِ واجعلنا لكَ من الشَّاكرين لك من الذَّاكِرين. اختم لنا عشرنا بغفرانِكَ والعتقِ من نيرانِكَ. واجعل مُستقبلنا خيراً من ماضينا. اللهمَّ أصلح أحوال المسلمينَ واحقن دمائهم ووحِّد صفُوفَهم وهيئ لهم قادةً صالحين مُصلحينَ ياربَّ العالمين. اللهم سهِّل على الحُجَّاج حجَّهم وفِّقهم ويسِّر لهم أُمُورَهم, ورُدَّهُم غَانِمِينَ سَالِمِينَ. اللهم ارزُقنا تَوبَةً صادِقَةً نَصُوحا, استعمِلنا يا رَبَّنا في طاعِتِكَ, وَجَنِّبنا مَعصِيَتِكَ. اللهم إنا نَعُوذُ بِكَ مِن الغَلاءِ والوَبَاءِ والرِّبا والزِّنا والزَّلازلِ والفِتَنِ والْمِحَنِ مَا ظَهَرَ منها وما بَطَنَ عَنْ بَلَدِنا هذا خاصَّةً وعن بِلادِ الْمُسلِمينَ عامَّةً. اللهم انصُر إخواننا المُستَضعَفِينَ في كُلِّ مَكانٍ كُنْ لَهم ناصِراً ومُعِيناً. اللهم انصُرهم في فِلسطينَ, يا رَبَّنا انْصُر جُنُودَنا واحفظْ حُدُودَنا, ياربَّ العالَمينَ. اللهم اشفِ مَرضانا وارحم موتانا وعافِ مُبتَلانا ورُدَّ لنا غائِبَنا, وَوفِّق ولاةَ أمورِنا خاصَّةً لِما تُحبُّ وترضى, وأعنهم على البرِّ والتَّقوى, وَاجْزِهِمْ خَيرًا عَلى خِدْمَةِ الإسْلامِ والْمُسْلِمينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَاب النَّارِ.
وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 0  0  127
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:42 صباحًا الخميس 12 محرم 1446 / 18 يوليو 2024.