- الرئيسية
- الصوتيات
-
خطب الجمعة
-
عام 1448 هـ
-
02- صفر
-
2 عِيدُ الأُسْبُوعِ 10/2/1448هـ
2 عِيدُ الأُسْبُوعِ 10/2/1448هـ
2 عِيدُ الأُسْبُوعِ 10/2/1448هـ
الحَمدُ للهِ الذي هَدَانَا لِلإسْلامِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى سَائِرِ الأَنَامِ، أَشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، أَحْمَدُهُ وَأَشْكُرُهُ عَلى جَزِيلِ الفَضْلِ وَالإنْعَامِ، وَأَشهَدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّدًا عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الأَنَامِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَليهِ وَعَلى جَمِيعِ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأتْبَاعِهِ بِإحْسَانٍ عَلى الدَّوَامِ. أمَّا بعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ، فَإنَّ تَقوَاهُ عِصْمَةٌ مِن الضَّلالَةِ، وَنَجَاةٌ يَومَ القِيَامَةِ،
عِبادَ اللهِ: ذَكَرَنَا في الْجُمُعَةِ التي مَضَتْ أنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَل يَومَ الجُمُعَةِ عِنْدَهُ أَعْظَمُ الأَيَّامِ قَدْراً، وَأَجَلُّهَا شَرَفَاً وَفَضْلاً، مَا يَجْعَلُنَا نَحْرِصُ على سُنَنِهَا وَآدَابِهَا! وَنَحْذَرَ مِن التَّهاوُنِ بِهَا أَو التَّخَلُّفِ عَنْها. كَيفَ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:)يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ). فَاتْرُكُوا البَيعَ، إذَا نُودِيَ لَهَا وَامْضُوا إليهَا، فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيرٌ وَأَبْقَى.
عِبَادَ اللهِ: كَيفَ تَطِيبُ نَفْسُ مُسْلِمٍ، يَتَخَلَّفُ عَنْ الجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقَولُ:" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْظُرَ، فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيُوتَهُمْ، لَا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ " رَواهُ الإمَامُ أحْمَدُ. ألا تَعْلَمُونَ أنَّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الجُمُعِ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ فَكَانَ من الغَافِلِينَ، وَمِنَ الْمُنَافِقِينَ! عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ" رَواهُ مُسْلِمٌ
وَعَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمُعَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، كُتِبَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ" صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.
عِبَادَ اللهِ: يَتَأَلَّمُ القَلْبُ وَأَنْتَ تَرَى تَرَاكُضَ الدَّاخِلِينَ بَعْدَ أَنْ طَوَتِ الْمَلائِكَةُ الكِرَامُ صُحُفَهَا وَدَخَلَتْ تَسْتَمِعُ الذِّكْرَ. في الحَدِيثِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَيَكْتُبُونَ النَّاسَ مَنْ جَاءَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فَرَجُلٌ قَدَّمَ جَزُورًا، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ شَاةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ دَجَاجَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ عُصْفُورًا، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَيْضَةً» ، قَالَ: «فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، وَجَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.
عِبَادَ اللهِ: كَمْ يَخْسَرُ مَنْ يُطِيلُ السَّهَرَ لَيلَةَ الجُمُعَةِ فَقَدْ يُفَوِّتُ فَجْرَهَا الْفَاضِلَ! وَلَرُبَّمَا تَجَاوَزَ أثَرُ السَّهَرِ إلى الجُمُعَةِ ذَاتِهَا! وَإذَا كَانَ السَّفَرُ لا يَجُوزُ فِي يَومِهِا لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا. فَكَيفَ بِمَنْ يَخْرُجُونَ لِلتَّنَزُّهِ والبَرَارِي؟ فَنَصِيحَتي لِهؤلاء أنْ يبحَثُوا عن أقْرَبِ مَدِينَةٍ تُقَامُ فيهَا الجُمُعَةُ فَيَحْضُرُوهَا.
سُئِلَ الشَّيخُ ابنُ العُثَيمِينَ رَحِمَهُ اللهُ، عَنْ السَّفَرِ يَومَ الجُمُعَةِ فَمِمَّا قَالَهُ: إنْ كَانَ بَعْدَ أَذَانِ الجُمُعَةِ الثَّانِي فَلا يَجُوزُ أَنْ يُسَافِرَ فِي هَذا الوَقْتِ. وإذا كانَ السَّفَرُ قَبْلَ ذَلِكَ فَإنْ كَانَ سَيُصَلِّي الجُمُعَةَ فِي طَرِيقِهِ، فَلا بَأْسَ، وَإنْ كانَ لا يَأْتِي بِهَا فِي طَرِيقِهِ، فَمِنَ العُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَرَّمَهُ، وَالأَحْسَنُ ألَّا يُسَافِرَ. انتهى.
ألا فتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ وَحَافِظُوا على الجُمُعَةِ والجَمَاعَةِ وَتَعَاهَدُوا أَولادَكُمْ فَإنَّهُمْ أَمَانَةٌ في أَعْنَاقِكُمْ (وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ). فاللهُمَّ أعنَّا على أنْفُسِنَا والشَّيطَانِ، وَألْهِمْنَا رُشْدَنَا يَا رَحيمُ يَا رَحْمَانُ، وأستَغْفِرُ اللهَ لي وَلَكُمْ عَنْ تَقْصِيرِنا وَزَلَلِنَا، فاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إليهِ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.
الخطية الثانية
الحَمدُ للهِ وَعَدَ الْمُحَافِظِينَ على الجُمَعِ أَجْرَا عَظِيمَا، وَتَوَعَّدَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهَا طَبْعَاً عَلى قَلْبِهِ، وَعَذَابَاً أَلَيمِاً، أَشْهد أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ رَبَّاً كَرِيمًا، وَأَشْهَد أنَّ مُحمَّدا عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ بَشَّرَنَا أنَّ يَومَ الجُمُعَةِ خَيرُ الأَيَّامِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ على الدَّوامِ. أمَّا بَعْدُ. فَاتَّقُوا اللهَ يا مُسْلِمُونَ واقْدُرُوا لِيَومِ الجُمُعَةِ قَدْرَهُ، وَجَاهِدُوا النَّفْسَ والشِّيطَانَ، وَلا تُفَرِّطُوا فيهِ، وَلا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الذينَ لا يُوقِنُونَ!
عِبَادَ اللهِ: مِنْ صُورِ التَّفْرِيطِ فِي الجُمُعَةِ فِئَةٌ تُؤذِي الْمُصَلِّينَ بِالرَّوَائِحِ الكَرِيهَةٍ، فَيَحْضُرُونَ بِلا غُسْلٍ وَلا تَطَيُّبٍ وَلا اهْتِمَامٍ بِلِبَاسٍ! مُخَالِفِينَ قَولَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ» رَوَاهُ الإمَامُ الْبُخَارِيُّ. وَأَنْ يَسْتَنَّ أَي يُنظِّفَ أسنانَه بالسِّواكِ ونحوِه. هذَا التَّجَمُّعُ الكَبِيرُ لِلنَّاسِ يَسْتِحِقُّ أَنْ نُرِيَهُ أَحْسَنَ مَا نَمْلِكَ تَحَدُّثًا بِنِعَمِ اللهِ عَلينَا؟ لِذَا قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ» صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.
عِبَادَ اللهِ: وَفِئَةٌ يُخْطِؤُونَ بِمَا تُصْدِرُهُ جَوَّلاتُهُمْ مِنْ أَصْوَاتٍ مُزْعِجَةٍ! والْعَجَبُ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ يَعْبَثُ بِهَا أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ مِمَّا يَجْعَلُ جُمْعَتَهُ لاغِيةً! أَلَمْ يَقُلْ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: « وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا » رَواهُ الإمَامُ مُسْلِمٌ. فَمَطْلُوبٌ مِنْكَ الاسْتِمَاعُ والإنْصَاتُ وَتَرْكُ الْعَبَثِ بِأيِّ شيءٍ كَانَ. فالأمْرُ خَطِيرٌ يَنْبَنِي عَليها قَبُولُ جُمْعَتِكَ! فَالْكَلامُ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ، وَلَو بِالْهَمْسِ أَو رَدِّ السَّلامِ أو إسْكَاتِ الآخَرِينَ يُفْسِدُ جُمْعَتَكَ؛ وَكُلُّنَا يَعْلَمُ قَولَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ» .
عِبَادَ اللهِ: أَتَدْرُونَ مَنْ هُمْ أَثْقَلُ النَّاسِ عَلى النَّاسِ يَومَ الْجُمُعَةِ؟ مَنْ يَتَخَطَّونَ الرِّقَابَ، وَيُضَايِقُونَ الْمُصَلِّينَ فِي أَمَاكِنِهِمْ. لِذَا فَإنَّ رَسُولَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأى رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يَخْطُبُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَخَطَّى النَّاسَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ» صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ. فَقَدْ آذَيْتَ: أي بِتَخَطِّيكَ النَّاسَ. وَآنَيْتَ: أي تَأَخَّرْتَ بِالْمَجِيءِ وَأَبْطَأْتَ. وَمْثْلُهُمْ فِي الْخَطَأِ مَنْ يَحْجِزُونَ الأَمَاكِنَ وَهُمْ خَارِجَ الْجَامِع! ألا تَعْلَمُونَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ حَرَّموا ذَلِكَ وَبَعْضُهُمْ اعْتَبَرَ صَلاتَهُ بَاطِلَة لأَنَّهُ مُغْتَصِبٌ لِلمَكَانِ!
مِنَ أَخْطَاءِ يَومِ الْجُمُعَةِ: أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْمُؤذِّنُ يُؤذِّنُ الثَّانِيَ، فَإنَّهُ يُرَدِّدُ مَعَهُ! والأَصَحُّ أَنَّهُ يُبَادِرُ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لأَنَّ الْترْدِيدَ سُنَّةٌ وَاسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ وَاجِبٌ.
إخْوَانِي: حينَ نَتَكَلَّمُ عَنْ خُطُورَةِ التَّخَلُّفِ عَنْ صَلاةِ الجُمُعَةِ أو التَّأَخُّرِ عن الْمَجِيءِ إليهَا ،فَلِمَا بِتْنَا نَرى مِن شَبَابٍ صَارُوا يَزْهَدُونَ بِيومِ الجُمُعَةِ، حَتَّى أنَّ بَعْضَهُمْ يَحْرِمُ نَفْسَهُ ذَلكَ الخَيرَ العَظِيمَ وَيَبْقَى في سيَّارَتِهِ ينْتَظِرُ إقَامَةَ الصَّلاةِ! أَو يَتَشَاغَلُ في مَنْزِلِهِ بِطَعَامٍ أو شَرَابٍ!
وَالْمُسْلِمُ يَنْتَظِرُ ذَلِكَ اليَوم وَيَفْرَحُ بِهِ، وَيَحْمَدُ اللهَ أَنْ بَلَّغَهُ إيَّاهُ، لِمَا فِيهِ مِن الخَيرَاتِ والرَّحَمَاتِ. وَلتَعْلَمْ أنَّ عِنَايَتَكَ بِيومِ الجُمُعَةِ وِحِرْصَكَ عَليهِ مِنْ عَلامَاتِ الإيمَانِ، لأَنَّ التَّخَلُّفَ والتَّفْرِيطَ مِنْ عَلامَاتِ النِّفَاقِ! قَالَ رَبُّنَا تَعَالىَ: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ). فَنَسْأَلُ الْمَولَى أنْ يَرْزُقَنَا عِلْمَاً نَافِعًا وَعَملاً مُتَقَبَّلاً، وَأَنْ يَجْعَلَ مُسْتَقْبَلَنَا خيرَاً مِنْ مَاضِينَا، اللهُمَّ أعنَّا جَمِيعَاً على ذِكركَ وشَكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، اللهمَّ اجعلنا من الغَانِمِينَ فِي صَلاتِنَا الخَاشِعِينَ الْمُفْلِحِين، مَنْ تَنْهَاهُم صَلاتُهم عَن الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، الَّلهُمَّ عَظِّمْ قَدْرَ الصَّلاةِ فِي قُلُوبِنَا وَأبْنَائِنا والْمُسْلِمينَ. اللهمَّ اجعلنا وذُرِّيَاتِنَا مُقيمِي الصَّلاةِ، رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعَاءَنَا، الَّلهُمَّ أَعزَّ الإسْلامَ والْمُسلمِينَ فِي كُلِّ مَكانٍ وأذلَّ الكُفرَ والكافِرينَ ودمِّر أعداءَ الدِّينَ واجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا مُطمئنَّاً وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ، الَّلهُمَّ وفِّقْ ولاةَ الْمسلمينَ عَامَّةً لِما تُحِبُّ وَتَرْضَى وَأَعِنْهُم على البِرِّ وَالتَّقوى. وَاهْدِهِمْ وَيَسِّر الْهُدَى لَهُمْ. الَّلهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمِينِ الْشَّرِيفَينِ الْمَلِكِ سَلْمَانِ بنِ عَبدِ العِزِيزِ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ الأَمِينِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمَانِ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضى وأعنهم على البر والتقوى. وَاجْزِهِمْ خَيرًا على خِدْمَةِ الإسْلامِ والْمسْلِمين. وَانصُرْ جُنُودَنا وَاحْفَظْ حُدُودَنَا. الَّلهُمَّ تَقَبَّلْ شُهَدَاءَنَا بالصَّالِحِينَ. وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَالْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:01 صباحًا الأحد 12 صفر 1448 / 26 يوليو 2026.