قَرْيَةٌ نَفَعَهَا إِيمَانُهَا 27/7/1447هـ
الحمدُ للهِ أَنْزَلَ الكتَابَ تَبصِرَةً وذِكرى لأولي الألبابِ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَبُّ الأَرْبَابِ, وَأشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ؛ بَعَثَهُ اللهُ بِأَفْضَلِ كِتَابٍ, صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الْمآبِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَلْتَعْلَمُوا أَنَّ قَصَصَ الْمُرسَلينَ دُرُوسٌ لِلمُؤمِنِينَ فَفيها منَ الصَّبرِ والثَّباتِ. وفيها منَ البَشَارَةِ بالفَرَجِ مِن بعدِ الشِّدَّةِ، وتَيْسِيرِ الأمورِ بعدَ تَعَسُّرِها، ما يكونُ زاداً للمتَّقِينَ وسُرُوراً للدَّاعينَ!
عِبَادَ اللهِ: اسْتَمِعُوا لقِصَّةِ قَريةٍ أَوغَلَتْ فِي الضَّلالِ وَالانْحِلالِ, فَأَنْذَرَهَاَ نَبِيُّهَا بِالعَذَابِ وَالنَّكَالِ! ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ أنَّ اللهَ تَعَالى بَعَثَ يُونُسَ بنَ مَتَّى عليهِ السَّلامُ نَبِيَّاً وَرسُولاً إلى أهلِ نَينَوَى من أرضِ الْمَوصِلِ في العراقِ فَدَعَاهُمْ إلى الله فكذَّبُوهُ وتَمَرَّدُوا عليهِ, فَلمَّا طالَ عليه ذلكَ خَرَجَ عليهِ السَّلامُ مِنْ بَينِ أَظهُرِهِم وَتَوعَّدَهم حُلُولَ العذابِ بهم بعدَ ثلاثِ ليالٍ وغَادَرَهُم مُغَاضِبَاً! فَلَمَّا أيقنوا بنزولِ العذابِ ودارَ على رؤوسِهِم كَقِطَعِ الليلِ الْمُظلِمِ, قَذَفَ اللهُ في قُلُوبِهمُ التَّوبةَ والإنابةَ، وَنَدِمُوا على ما كانَ منهم لِنَبِيِّهم، فَلَبِسُوا ثيابَ الذُّلِ وَخَرَجُوا إلى الصَّحَرَاءِ وَفَرَّقُوا بينَ البَهَائِمِ وأولادِها, ثُمَ عَجُّوا إلى اللهِ بِالدُّعاءِ وَتَمسْكَنُوا بينَ يَدَيهِ، وَبَكَى الرِّجالُ والنَّسَاءُ والصِّغَارُ في مَشْهَدٍ عَظِيمِ وَمَهَيبٍ! واللهُ جَلَّ وَعلا يَرى مَكَانَهم ويَسمَعُ أصواتَهم ويعلمُ حالَهم، فَسُبْحَانَ أَرْحَمُ الرَّاحمينَ من رَحْمَتُهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ, فَقد كَشَفَ اللهُ عَنْهُمُ العَذَابَ الذي تَغَشَّاهم، بَلْ وَأَثْنَى عَلَيهم فَقَالَ: فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ أي: لم يكن أحدٌ انتفعَ بإيْمَانِهِ، حينَ رأى العذابَ، إِلا قَوْمَ يُونُسَ بعدما رأوا العذابَ آمنوا فكَشَفَ اللهُ عَنْهُمْ العَذَابَ! ولا بُدَّ لِذَلِكَ من حِكمَةٍ!
عِبَادَ اللهِ: يَكْفِينَا أَنْ نُدرِكَ أَمرَينِ هامَّينِ: أوَّلُهُما: تَنْبِيهُ الغَافِلِينَ أنْ يَتَدَارَكُوا أنفُسَهم قَبْلَ حُلُولِ العَذَابِ وَهَذا دَرْسٌ عَظِيمٌ لَنَا أنَّهُ ما نَزَلَ بَلاءٌ إلا بِذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ ولا رُفِعَ إلا بِتَوبَةٍ وإنَابَةٍ, وأنَّ الإيمانَ باللهِ والتَّوبةَ الصَّادِقَةَ وَالاعْتِرَافَ بِالخَطَأِ مِن أَعْظَمِ أَسْبَابِ رَفْعِ غَضَبِ اللهِ وَمَقْتِهِ وانتِقَامِهِ.
وَلِهَذا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ».
وَثَانِي الأُمُورِ: أنْ نُدرِكَ أنَّ سُنَّةَ اللهِ مَعَ الظَّالِمِينَ والْمُفْسِدِينَ وَاحِدَةٌ: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا .فَحَاجَتُنَا إلى الدُّعاء فِي زَمَنِنَا أَكْثَرُ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى! فَالدُّعَاءُ بِحَمْدِ اللهِ: رَافِعٌ لِلبَلاءِ وَدَافِعٌ للشَّقَاءِ، وَلَنْ يَهلِكَ مَعَ الدُّعاءِ أَحَدٌ، فَكَمْ مِنْ بَليَّةٍ رَفَعَهَا اللهُ بالدُّعَاءِ؟ وَكَمْ مِن مَعْصِيَةٍ غَفَرَهَا اللهُ بِالدُّعَاءِ؟ وَكَمْ مِنْ نَعمَةٍ ظَاهِرَةٍ وباطِنَةٍ كَانَتْ بِسبَبِ الدُّعَاءِ؟!.فِي الحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الدُّعَاءُ سِلاحُ الْمُؤْمِنِ وَعِمَادُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ». وَعَنْ جَابِرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَيُدِرُّ لَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ؟ تَدْعُونَ اللَّهَ فِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكُمْ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلاحُ الْمُؤْمِنِ». فَالَّلهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ. أَقَولُ مَا سَمِعْتُم وَاستَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِلمُسْلِمينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ, فَاسْتَغْفِرُوهُ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.
الخطبةُ الثَّانية/
الحَمدُ للهِ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلمَاً، أَشْهُدُ ألَّا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّدَاً عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ, صلَّى الله وسلَّم وَبَارَكَ عَليهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهم، ومن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
مَعَاشِرَ الْمُؤمِنِينَ: بَعدَمَا عَرَفْنَا خَبَرَ القَومِ بَقِيَ أنْ نَتَعَرَّفَ على خبَرِ نبيِّهم عَلَيهِ السَّلامُ, فَقَد قَصَّ نَبِيُّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَبَرَهُ فَقَالَ: " إنَّ يُونُسَ عَلَيهِ السَّلامُ كانَ وَعَدَ قَومَهُ العَذَابَ، وَأَخْبَرَهُم أنَّه يَأْتِيهم إلى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَجَأَروا إلى اللهِ واستغفَرُوهُ، فَكَفَّ اللهُ عنهم العذابَ، وَغَدا يُونُسُ يَنتظِرُ العَذَابَ فَلمْ يَرَ شَيئَاً، فَانْطَلَقَ مُغَاضِبَاً، حَتى أَتَى قَوْمَاً فِي سَفِينَةٍ، فَحَمَلُوه، فلمَّا رَكِبَ لَجَّت بِهم وَثَقُلَتْ فَكَادُوا يَغرَقُونَ, فَقَالَ بَعْضُهم: مَا بَالُ سَفِينَتِكُمْ؟ قالوا: فيها عَبدٌ أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ، وإنَّها لا تَسِيرُ حَتَّى تُلقُوهُ، فَتَشَاوَرُوا على أنْ يَقتَرِعُوا، فمن وَقَعَتْ عليه القُرْعَةُ أَلْقَوهُ مِن السَّفينَةِ لِيَتَخَفَّفُوا منه، فَوَقَعَتِ القُرْعَةُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ يُونُسَ، فَأَعَادُوهَا ثَلاثَاً, فَوَقَعَت عَلَيهِ! قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ . فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلَّومِ، لأَنَّهُ تَركَ قَومَهُ مُغَاضِبَاً قبلَ أنْ يَأَذَنَ اللهُ لهُ. فَوَقَعَ فِي بَطْنِ حُوتٍ قَدْ وُكِّلَ به، فَلَمَّا ابتَلَعَهُ وَأَهوَى بِهِ إلى قَرَارِ الأَرضِ، سَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الحِيتَانِ وَالْحَصى، فَسَبَّحَ هُوَ: فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ .فَسَمِعَهُ الْمَلائِكَةُ وَقَالوا: رَبَّنا إنَّا نَسْمَعُ صَوتَاً ضَعيفَاً بِأَرْضٍ غَريبةٍ قَالَ: ذَاكَ عَبْدِي يُونُسَ، عَصَانِي فَحَبستُهُ، فَشَفَعُوا لَهُ, فَأَمَرَ اللهُ الحُوتَ فَقَذَفَهُ في السَّاحلِ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ .كَهَيئَةِ فَرْخٍ مَمْعُوطٍ لَيسَ عَلَيهِ رِيشٌ، وَأَنْبَتَ اللهُ عَليهِ شَجْرَةً مِن يَقْطِينٍ يُظَلِّلُهُ فَلَمَّا اسْتَكمَل عَافيتَهُ رَدَّهُ اللهُ إلى قَومِهِ, فَاسْتَغْفَرُوا، وَطَلَبُوا مِنْهُ العَفوَ: فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ وَكَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ أَو يَزِيدُونَ.
عبادَ اللهِ: القِصَّةُ تُبَيِّنُ عاقِبَةَ الذين آمَنُوا وتَابُوا وَأنَابُوا، مِنَ القِصَّةِ نُدْرِكُ أَهَميَّةَ الصَّبرِ فِي دَعْوَةِ الآخَرِينَ، وَقَدْ ذَكَّرَ اللهُ مُحَمَّدَاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ .
إخْوَانِي: مَا قَدَّرَهُ اللهُ على يُونُسَ عَلَيهِ السَّلامُ لا يُقلِّلُ من شأنِهِ عليه السَّلامُ ولِذا قَالَ رَسُولُنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:(لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى).
يَا مُؤمِنُون: مَا أَحوَجَنا أَنْ نَتَوجَّهَ إلى رَبِّنا وَنَدْعُوهُ دُعَاءَ الْمَكرُوبِ، الْمُعترفِ بِخَطَئَهِ الوَاثِقِ بِنَصْرِ اللهِ وَوَعْدِهِ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِينَ. كَيفَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ).
عِبَادَ اللهِ: حَاجَتُنا إلى التَّوبةِ وَالاسْتِغْفَارِ مُستَمِرَّةٌ، فَاتَّقُوا اللهَ وَانْتَفِعُوا بِقَصَصِ القُرْآنِ الحَكِيمِ, فاللهم اجعل القرآنَ ربيعَ قُلوبِنا، ونورَ صُدورِنِا، وجَلاءَ أحزَانِنِا، وذهابَ هُمُومِنا، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ وأذلَ الشَّركَ والْمشركينَ ودَمِّر أعداءَ الدَّينِ وانصر عبادَكَ الْمُوحِّدِينَ. لا إله إلا أنت لا إله إلا أنت سبحانَكَ إنَّا كُنَّا من الظالِمينَ, اللهم ارْزُقنا الإنَابَةَ إليكَ, والتَّوبَةَ مِن مَعَاصِيكَ, اللهمَّ تُبْ على التَّائِبِينَ, واغْفِر ذُنُوبَ الْمُذنِبِينِ, اللهمَّ أَلْهِمْنَا رُشْدَنَا وَقِنَا شُرورَ أنفُسَنَا, اللهمَّ إنَّا نَسأَلُكَ اللهم اغفر زلَّاتِنا ,وأمِّن روعاتِنا، واستر عوراتِنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائِلنا ومن فوقنا، ونعوذ بك اللهم أن نُغتالَ من تحتنا، اللهم تقبَّلنا في التَّائِبينَ، اللهم جازِنا بالإحسانِ إحسانا، وبالإساءة عفوًا وغفرانا ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عذابَ النَّارِ . الَّلهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَستَمِعُ القَولَ فَيتَّبِعُ أَحْسَنَهُ, اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا ولِوالدِينَا وَلِجَميعِ الْمُسلِمينَ, الَّلهُمَّ آمنَّا في أَوطَانِنَا وَوَفِّقْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاةَ أُمُورِنَا, وَاجْزِهِمْ خَيرًا على خِدْمَةِ الإسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ. وَانْصُرْ جُنُودَنَا وَاحْفَظْ حُدُودَنا, اللهمَّ ادفع عنَّا الغَلا والوَبَا والرِّبا والزِّنا والزَّلازلَ والمحنِ عن بلدِنا هذا خاصَّةً وعن سائرِ بلادِ الْمُسلمينَ. واغْفِرْ ذُنُوبَنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ والله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.



