مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ 29/10/1447هـ
الحمدُ لله وَسِعَ كُلَّ شيءٍ رَحْمَةً وعِلمًا، أَشهدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحده لا شريكَ لَهُ, عَمَّ بِإحسانِهِ كُلَّ حَيٍّ, وَأَشْهَدُ أَنَّ محمَّدَاً عبدُ اللهِ ورسولُهُ بَعَثَهُ ربُّهُ رَحْمَةً وهُدىً لِلْعَالَمِينَ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِهِ وأصحابِهِ ومن بِهُداهمُ إلى يَومِ الدِّينِ. أَمَّا بَعدُ: فاتَّقوا الله عِبَادَ اللهِ، وَاسْتَجْلِبُوا رَحْمَتَهُ بِتقَواهُ: (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءامِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ). عِبَادَ اللهِ: رَبُّنا مُتَّصِفٌ بِرَحْمَةٍ لا تُشبِهُ صِفَاتِ الْمَخلُوقِينَ، فَهو أَرحَمُ الرَّاحِمينَ، وَخَيرُ الرَّاحِمِينَ، وملائِكَةُ الرَّحمةِ يُثنُونَ عليهِ وَيَقُولُونَ: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ). واللهُ عزَّ وجلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، فَوْقَ عَرْشِهِ: "إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي".
عِبَادَ اللهِ: والنَّاسُ فِيمَا بَينَهُمْ على اختِلافِ أعْمَارِهِمْ وَأجْنَاسِهِمْ وَجِنْسِيَّاتِهِمْ يَحتاجُونَ إلى رَحْمَةٍ تَمنَحُهم أمْنَاً وَأَمَانَاً، فَهُمْ بِحاجَةٍ إلى قَلْبٍ كَبِيرٍ، يَحملُ هُمُومَهم، وَيسعى لِمَصَالِحِهم, وَلَنْ تَتَأَتَّى هَذِهِ الْخِصَالُ إلَّا لِمَن يَتَمَثَّلُ الرَّحْمَةَ قَولاً وَعَمَلاً وَمَنهَجَاً! فَالَّلهُمَّ اجْعَلْنَا مِن عِبَادِكَ الرُّحَمَاءِ.
والرَّحمةُ يا كِرامُ: مِن خِصَالِ الفِطرَةِ التي تَحملُ صَاحِبَها على البِرِّ والتَّقوى! وإذا تَبَلَّدَ الْحِسُّ, وغَلُظَتِ الطِّباعُ, هَوَى الإنْسَانُ إلى البَهَائِمِ أَو أَحَطَّ! بَلْ إنَّ البَهائِمَ لَتَتَرَاحَمُ بَينها فِي بَعْضِ الأحْوالِ أَحسَنُ من بعضِ البَشَرِ. قَالَ رَسُولُنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ».
يَا مُؤمِنونَ: إسْلامُنَا دَعَانا إلى التَّرَاحُمِ، بَلْ جَعَلَهُ مِن كَمَالِ الإيمانِ، كَمَا قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ تُؤمِنُوا حتى تَرَاحَمُوا» قَالُوا: يا رسولَ اللهِ، كُلُّنا رَحِيمٌ، قَالَ: «إنَّهُ لَيسَ بِرَحمَةِ أحدِكُم صَاحِبَهُ، وَلَكِنَّها رَحمَةُ العَامَّةِ». فَالْمُؤْمِنُونَ كَالجَسَدِ الوَاحِدِ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ.
عِبَادَ اللهِ: رَسُولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَبِيُّ الرَّحمَةِ للعَـالَمِينَ, لِأَنَّ فِي قَلْبِهِ وَطَبْعِهِ مِنَ الرِّفْقِ، ما جَعَلَهُ أَوسَعَ النَّاسِ رَحمَةً، وَصَدَقَ الْمَولَى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ).
وكانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُعطِي أصحابَهُ دُرُوسَاً عملِيَّةً في الرَّحمةِ, فَكانَ يَدخُلُ في الصَّلاةِ يُريدُ إطالتَها فَيسمَعُ بُكاءَ الصَّبِيِّ، فَيَتَجَوَّزُ فِيها رَحمةً بِأمِّهِ! وَفِي يَومِ رُفِعَ إِلَيْهِ صَبِيٌّ يُصَارِعُهُ الْمَوْتُ ،فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». وَبَعْدَ أَحَدِ الْغَزواتِ وَجَدُوا امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ، تَبْحَثُ عَنْ ابنٍ لَهَا، قَدْ فُجِعَتْ بِفَقْدِهِ, فَلَمَّا وَجَدَتْهُ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ هذا الْمَنظَرَ الْمُؤَثِّرَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قالوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا». حَقَّاً: «مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ». في الصًّحِيحِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».
أمَّةَ الرَّحمَةِ: لَنْ نَنَالَ رَحمَةَ اللهِ وَرِضْوَانَهُ, إلَّا بِطَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ! فاللهُ تَعَالى يقُولُ: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).فَالَّلهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّحِمِينَ, أقُولُ مَا سَمِعتُمْ وأستغْفِرُ لي وَلَكُمْ وَلِلمُؤمِنِينَ ,والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ.
الخطبَةُ الثانيةُ:
الحمدُ للهِ الرَّحيمِ الرَّحمنِ, أَشهَدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لهُ ذو الفَضلِ والإحسانِ, وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عبدُ اللهِ ورسُولُهُ, بُعِثَ رَحْمَةً للِإنْسِ وَالجَآنِّ, صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَليهِ, والتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ.
عِبَادَ اللهِ: أَتُرِيدُونَ رَحمَةَ اللهِ تَعالى؟ طَبِّقُوا الآيَاتِ الْكَرِيمَاتِ: يَقُولُ تَعَالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). وَقَولَ البَارِي جَلَّ وَعَلا: )لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
أيُّها الْمُؤمِنُ: اعْلَمْ بِإنَّهُ كُلَّمَا قَوِيَّ إيْمَانُكَ تَمَيَّزْتَ بِقلْبِ رَحِيمٍ، تَمُدُّ يَدَكَ لِلمُحْتَاجِ, وَتُغِيثُ الْمَلهوفَ, وَتَنْفِرُ مِن الإِيذَاءِ، وَتَكرَهُ الْخِصَامَ والاعتِدَاءَ.
أيُّها الرَّاحِمُونَ: أَولَى النَّاسِ بِرَحمَتِكَ وبِرِّكَ وإحسَانِكَ, الوالِدانِ خاصَّةً حالَ الكِبَرِ, وعند الْمَرَضِ , فَلا تُهمِلْهُمَا, وَلا تَنْشَغِلْ عنهُما, ردِّدْ: (رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).
ثُمَّ مِن بَعِدِهم فَلَذَاتُ الأَكبَادِ، أَولاَدُكَ وَبَنَاتُكَ, فقد كانَ رسُولُنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقعِدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ والحَسَنَ بنَ عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ويَقُولُ: «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا» وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ». وَزَوجَتُكَ, وإِخوانُكَ, أَحوَجُ ما يَكُنُونَ إلى رَحْمَتِكَ وإحسَانِكَ, «وخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ». وَأَحوجُ النَّاسِ إلى رَحْمَتِكَ مَنْ قَلَّدَكَ اللهُ أَمرَهُم مِن العُمَّالِ والْمُستَخدَمِينَ, فَوَصِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ لَنَا: «إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» ومعنى (إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ) أي الذِينَ يُصلِحُونَ أُمُورَكُم. وَاحْذَرُوا: «فَمَنْ ضَرَبَ سَوْطًا ظُلْمًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»! أَمَّا الصِّغَارُ فَهُم مُحتَاجُونَ إلى عِنَايَةٍ خَاصَّةِ، وَرَحمَةٍ حانِيَةٍ، وقد قالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا».
عبادَ اللهِ: وَتعظُمُ الْحَاجَةُ لِلرَّحمَةِ بِأَهْلِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِيَ مِنَ الْمُسلِمِينَ! نَعَمْ نُبْغِضُ مَعْصِيَتَهُمْ ،مَعَ بَقَاءِ حُبِّهمْ بِقَدْرِ إيمَانِهِمْ، وَلْنِحْذَرْ مِنْ الشَّمَاتَةِ بِهِمْ أَو التَّشَفِّي مِنْهُمْ! فَفِي حَدِيثٍ أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلَامُ قالَ: "لاَ تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ". وَالعُصَاةُ أحْوَجُ مَا يَكُونُونَ إلى الرِّفْقِ وَالنُّصْحِ والتَّوجِيهِ! فَلا تَسْتَغْرِبْ هَذا فَقَدْ أُتِيَ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ. فَمِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنْهُمْ بِنَعْلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لاَ تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ».
أَلا فَاتَّقُوا اللهَ رَحِمَكُمُ اللهُ، وَتَواصَوا بالصَّبْرِ، وَتَواصَوا بِالْمَرحَمَةِ. ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا على نَبِيِّ الرَّحمَةِ والْمَلحمَةِ, فَالَّلُهمَّ صَلِّ وَسَلِّم وَبَارِكْ على عَبدِكَ وَرَسُولِكَ مُحمَّدٍ وعلى آلِهِ وَأصْحَابِهِ, وَالتَّابِعِينَ ,اللهمَّ طَهَّر قُلُوبَنَا من الغِلِّ والحقدِ والحَسَدِ، اللهمَّ أسبِغ علينا رحمةً من عندكَ تُغنِينَا بِها عَمَّن سِوِاكَ رَبَّنا اغفر لنا ولِوالِدِينَا وَالْمُسْلِمينَ أَجْمَعِينَ, اللهمَّ أعنَّا على بِرِّهما وهم أحياءً وَمَيِّتينَ, اللهمَّ أقِرَّ أعيُنَنا وأسعِد قُلوبَنَا بِصلاحِ شَبَابِنَا وَفَتَيَاتِنَا، اللهمَّ اجعلنا وذُريَّاتِنا مُقِيمِي الصَّلاةِ ربَّنا وتقبل دعاء، اللهم أعزَّ الإسلامَ والْمُسلِمينَ وَفِّقْ ولاةَ أُمُورِنا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى أعنْهُم على البِرِّ والتَّقوى, انْصُر جُنُودَنَا واحفَظْ حُدُودَنَا, وانْصْرَنا على مَنْ بَغى علينا ياربَّ العالَمِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ



