يَسِّيرِوا الْزِّوَاجِ تَسْعَدُوا 4/8/1447هـ
الحمدُ للهِ جَعَلَ الزِّواجَ مَودَّةً وَرَحمَةً، أَشهَدُ ألَّا إله إلا الله وحده لا شريكَ لَهُ، شَرَعَ الزِّواجَ لِغَايَةٍ عُظْمَى، وَأَشهدُ أنَّ مُحمَّدا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، أَمَرَنا بِالتَّمسكِ بالعُروةِ الوُثْقَى، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه, وَعلى آلِهِ وأَصْحَابِهِ وَمَنْ اسْتنَّ بُسُنَّتهِ إلى يوم الدِّينِ. أمَّا بعدُ: فاتَّقوا اللهَ عِبَادَ اللهِ حقَّ التَّقوى، فَتقوى اللهِ طَرِيقُ الهُدى.
أيُّهَا الْمُؤمِنُونَ: لَقد أَمَرَنَا اللهُ بالنِّكاح لأنَّهُ نِعْمَةٌ وَأُنْسٌ فَقَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾. وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾. فزَوِّجوهم على كلِّ حالٍ! واللهُ تعالى مُعينٌ لَهُما ومُيَسِّرٌ أمُورَهما! وسيِّدُ الخلقِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَزوَّج وَزوَّجَ بنَاتِهِ، وَقَالَ: «فَمَنْ رغِبَ عن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي». فَالزِّواجُ صِيَانَةٌ لِلشَّخْصِ والْمُجْتَمَعِ , لِذَا أَوْصى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الشَّبَابَ بِقَولِهِ لهم: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ). وَقَالَ لِلْأَولِيَاءِ: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ».
عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ صَوَّرَ القرآنُ الكريمُ نِعْمَةَ الْزِّوَاجِ بِألطَفِ عِبَارَةٍ وأَدَقِ تَصويرٍ! فَقَالَ جَلَّ في عُلاه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
أيُّها الْمؤمنون: أليس الزِّواجُ بذلك نِعمَةً وهبَةً من الله؟ فَلِمَاذَا أَصْبَحَ الزِّواجُ على بَعْضِنَا همَّاً ونِقمَةً وَمَصدَراً لِلآثامِ؟ أَتدرُونَ لِمَاذا؟ لأنَّنا خَرَجْنَا بِهِ عَنْ حُدُودِ الشَّرعِ والْمَعقُولِ, وَجَعَلْنا التَّصرُّفَ والتَّحَكُّمَ في أَيدِ النِّسَاءِ! وَأَحْكَمُ الحَاكِمِينَ قَالَ:(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ).
يا كرامُ: خُذوا على سَبِيلِ الْمِثَالِ, ما يتعلقُ بِالْمَهْرِ: الذي هو حقٌّ مِنَ اللهِ تَعَالى لِلمَرأَةِ وَهو نَوعُ تَقْدِيرٍ واحتِرامٍ لها، ولَيسَ ثَمَناً للاستِمتَاعِ بها قَالَ اللهُ تَعَالى: (وَءاتُواْ ٱلنِّسَاءَ صَدُقَـٰتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً). فَالْمَهْرُ وَسِيلَةٌ لا غَايَةٌ، وَالْمُغَالاةُ فِيهِ لَهُ آثَارٌ سَيِئَةٌ على الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ؛ مِنْ تَعْطِيلِ الزِّوَاجِ، وَارْتِكَابِ الْحَرَامِ وَانْتِشَارِهِ!
عِبَادَ اللهِ: وَالإسْلامُ دِينُ عَدْلٍ وقَسْطٍ، فَقَدْ أَمَرَ بِالْمَهرِ من جِهَةٍ وَحَثَّ على تَيسِيرهِ وَتَخفِيفِهِ وتَسهِيلِهِ من جِهَاتٍ أُخرَى! وفي كَلامِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كُلَّمَا قَلَّ الْمَهرُ وسَهُلَ كُلَّما علَتِ الْمَرْأَةُ وَازْدَادَت بَرَكَتُها، أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُنا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: « أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أيسَرُهُنَّ مؤونةً». وَقَالَ: «خَيرُ الصَّداقِ أَيسَرُهُ». وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ يُمنِ الْمَرأَةِ تَيسِيرُ خِطبَتِها وَتَيسِيرُ صَدَاقِها». والشَّرعُ لم يحدِّدْ مِقدارَ الْمَهرِ وَكَمَيَّتَهُ، لِتَبايُنِ النَّاسِ واختِلافِ مُستوياتِهم وعاداتِهم، ولكنَّ الاتِّجاهَ العامَّ في شَريعَتِنا الْمَيلُ نحوَ التَّقليلِ فيه، فَذَاكَ أَقْرَبُ لروحِ الشَّريعةِ ومقاصِدها.
عِبَادَ اللهِ: وَمِمَّا جَعَلَ الزِّواجَ همًّا وَنِقْمَةً مَا يَسْبِقُ الْمَهْرِ مِنْ شَبْكَةٍ بِأَغْلى الأَثمَانِ, بِصُنْدُوقٍ لِلهَدَايَا يحملهُ الرِّجالُ! عَادَاتٌ أَدَّتْ إلى التَّفاخرِ والتَّباهي وَكَسْرِ ظُهُورِ الْرِّجَالِ! مَصَارِيفُ باهِضَةٌ ما أَنزَلَ اللهُ بها من سُلْطَانٍ، فَأَينَ التَّوسطُ والاعتدالُ فَالْمُؤمِنُونَ وَصَفَهُمُ اللهُ بِأَنَّهُمْ: (إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا).فلا أحدَ يُمَانِعُ من الشَّبكةِ والفَرَحِ وَلَكنَّ الإِسرَافَ مُحَرَّمٌ شَرْعاً وَمَرفُوضٌ عَقلاً!
أيُّها الْمؤمنونَ: وإقامةُ الولائِم سُنَّةٌ نَبَويةٌ وَشَرِيعَةٌ رَبَّانِيَّةٌ فعن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ على زينبَ بِشَاةٍ، وَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوفٍ: « أَولِم ولَو بِشَاةٍ». وَمَعَ الأَسَفِ صَارَ الإسرافُ والبذخُ والتَّبذيرُ أمراً ظاهراً خَاصَّةً في وَلائِمِ النِّساءِ، فَيَعمَدْنَ إلى أنواعِ الأطعمةِ وأصنافِ الْمَأكُولاتِ والعَصِيراتِ، بكميَّاتٍ كبيرةٍ تَفِيضُ على الْمَدعُوِّينَ! وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ، فإنَّ اللهَ يحبُّ أن يَرَى أثَرَ نِعْمَتِهُ على عبدِهِ». فهل مَنْ يَسعى للزِّواجِ تُستنزَفُ أَمْوَالُهُ أَمِ الوَاجِبُ أَنْ تخفَّفَ عنهُ أَعْبَاؤهُ؟ فَمَا يَضِيرُنَا لَو اقْتَصَرْنَا بِدَعْوَةِ الأَقْرِبينَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ! كَمْ سَنَكُونُ فَرَجًا عَلى غَيرِنَا وَرَحْمَةً عَليهِمْ.
فيا كرامُ: ارْحَمُوا شَبَابَنَا وَلا تُحمِّلُوهُمْ مَا لا يُطِيقون! وَأَقُولُ مَا تَسمعونَ واستغفرُ اللهَ لي ولكم فاستغفروهُ إنَّه هو الغفورُ الرَّحيمُ .
الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ فَضَّلَ شَهْراً على شَهرٍ، أَشهدُ ألَّا إله إلَّا اللهُ وحده لا شَرِيكَ لَهُ عَظِيمُ الْجَلالِ والْقَدْرِ، وأَشهدُ أَنَّ نبِيَّنا مُحمَّدًا قَمَرًا كَلَيلَةِ الْبَدْرِ، صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَليهِ, وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تبِعَهم بِإحسَانٍ إلى يَومِ الحَشْرِ. أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُم عِبَادَ اللهِ وَنَفْسِي بِتَقوى اللهِ تعالى.
أيُّهَا الْمُؤمِنُونَ: يَومُنَا هَذَا هُوَ الرَّابِعُ مِنْ شَهْرِ شَعبَانَ, وَأَرْبَعُ جُمَعٍ تَفْصِلُنَا عَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمِنْ تَعْظِيمِ اللهِ لِرَمَضَانَ, أَنْ هَيَّأَ لَهُ شَهْرَ شَعبَانَ, ولهذا كانَ لِشَعْبَانَ عندَ رَسولِنا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من الحَفَاوَةِ وَالعَمَلِ ما يفُوقُ الْمَقَالَ! فَلْنُكْرِمْ سَفِيرَ حَبِيبِنا، فَمِن حَقِّ رَمَضَانَ عَلينَا أَنْ نَصِلَ قَرِيبَهُ وَقَرِينَهُ! عِبَادَ اللهِ: إنَّ شَعْبَانَ "شَهرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عنه كمَا وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَمُسْتَحَبٌّ عِمَارَةُ أَوقَاتِ غَفْلَةِ النَّاسِ بالطَّاعاتِ، فَهُوَ أَحبُّ عندَ اللهِ لأنَّهُ أَخفَى لِلعمَلِ وَأَدْعَى للإخْلاصِ! قَالَتْ أُمُّنَا عَائِشَةُ رَضِي اللهُ عنها لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ: "يَصُومُ، شَعبَانَ، حَتَّى نَقُولَ: لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لا يَصُومُ، وَمَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلاَّ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيتُهُ فِي شَهْرٍ أَكثرَ صِيَامَاً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ". وَسُئِلَ عنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".
قَالَ ابنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللهُ: "صَومُ شعبَانَ كالتَّمرِينِ على صِيَامِ رَمَضَانَ؛ لئِلَّا يَدخُلَ في صومِ رَمَضَانَ عَلَى مَشَقَّةٍ وَكَلَفَةٍ". فَاحْرِصُوا وَلَو على بَعْضِ أَيَّامِهِ.
عِبَادَ اللهِ: قَالَ أَنَسٌ بنُ مَالِكٍ رضي الله عنهما: " كانَ الْمُسلِمُون إذا دَخَلَ شَعبَانُ أَكَبُّوا على الْمَصَاحِفِ فَقَرؤُهَا, وأَخَرجُوا زَكاةَ أَموالِهم؛ تَقوِيَةً لِضَعِفِيهم على الصَّومِ". لأَجْلِ تَمْرين النَّفسِ على الطَّاعَةِ. ومِمَّا يَنبَغي أنْ نَتواصى بِهِ هَذِهِ الأيَّامَ أنْ نُعَوِّد أنفُسَنَا على قِيامِ الَّليلِ, فَلقدَ قَدُمَ عَهْدُ بَعْضِنَا بِهِ! ولو أَنْ نَبْدَأَ مِن الَّليلَةِ بِثَلاثِ رَكَعَاتٍ, ثمَّ بِخَمْسٍ، وَهَكَذَا, حَتى نَنْشَطَ عليه فِي رَمَضَانَ. وما أَسْرَعَ تَصَرُّمَ الأَيَّامِ!
عباد اللهِ: مَنْ كَان عَليهِ أَيَّامٌ مِن رَمَضَانَ الْمَاضِي فَلْيُبَادِرْ بِقَضَائِهَا مِن الآنَ, وَذَكِّروا أَهْلَ بَيْتِكُمْ وَتَفَقَّدُوهُمْ بالسُّؤالِ. فَفي الْوقتِ مُتَّسَعٌ والْجَوُّ مُعْتَدِلٌ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ. اللهم آتِ نُفُوسَنَا تقواها، وزَكِّها أنتَ خيرُ مَنْ زَكَّاها، أنتَ وَلِيُّها ومَولاها. اللهم تُب على التائبين، واغفر ذنوب الْمُستغفرين، رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، اللهم أدم علينا نعمة الأمن والإيمان، وَأعزَّ الإسْلامَ والْمُسْلِمِينَ وانْصُرْ مَنْ نَصَرَ الدِّينَ, اللهم وفق ولاة أمورنا لِما تحبُّ وترضى وأعنهم على البرِّ والتقوى واجزهم خيرا على خدمةِ الإسلامِ والمسلمين. اللهم انصُرْ جُنُودَنا واحفَظْ حُدُودَنا, وَتَقَبَّلَ شُهَدَاءَنا فِي الصَّالِحِينَ , وَرُدَّ كَيدَ الكَائِدِينَ يَاربَّ العالَمِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.



