• ×

03:02 صباحًا , الخميس 16 صفر 1448 / 30 يوليو 2026

التَّغَافُلُ مِنْ شِيَمِ الْكِرَامِ 17/2/1448هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
التَّغَافُلُ مِنْ شِيَمِ الْكِرَامِ 17/2/1448هـ
الْحَمْدُ للهِ قَسَّمَ بَيْنَ عِبَادِهِ الأَرْزَاقَ وَالْأَخْلَاقَ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً نُبْعَثُ عَليهَا يَومَ التَّلاقِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأصَحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ إِلَى يَوْمِ الْمَصِيرِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ واسْألُوا اللهَ دَومَاً حُسْنَ العَمَلِ والْخُلُقِ. وَاعْلَمُوا أَنَّ صَاحِبَ الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ مَحْبُوبٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ النَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فلنَتَّحَلَّى بِأَجْمَلِ الْأَخْلَاقِ طَلَبَاً لِمَرْضَاةِ اللهِ وَإِحْسَانَاً لِمَنْ حَوْلَنَا.
عِبَادَ اللهِ: إليكُمْ خُلُقٌاً عَظِيمَاً، جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ وَزَخُرَتْ بِهِ السُّنَّةُ قَولاً وتَطْبِيقَاً، إِنَّهُ خُلُقُ التَّغَاضِي وَالتَّغَافُلِ عَنْ الآخَرِينَ. وَمَعْنَاهُ: أَلَّا تُدَقِّقَ فِي أَخْطَاءِ مَنْ حَوْلَكَ، وَلا تُعَاتِبْ فِي كُلِّ تَقْصِيرٍ فِي حَقِّكَ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى:(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ). قَالَ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللهُ: خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَحَسُّسٍ.
عِبَادَ اللهِ: أَمَّا تَغَافُلُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَابٌ يَطُولُ! إنْ شِئْتَ أنْ تَتَحَدَّثَ عَنْ تَغَافُلِهِ عَنْ أَفْعَالِ زَوجَاتِهِ فَمَعَ تَكَرُّرِ الأَخْطَاءِ لا عِتَابَ وَلا تَحْقِيقَ وَلا تَدْقِيقَ، فَكَانَ يَرْحَمُ ضَعْفَ الْزَّوجَةِ، وَلا يَنْفَعِلُ أَو يَتَجَاوَزُ، إنما كَان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُرَدِّدُ: «أَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي». وَفِي يَومٍ كَانَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَرْسَلَتْ أُمُّنَا أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، مَعَ الْغُلامِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَمَا تَحَمَّلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَضَرَبَتْ يَدَ أَنَسٍ فَسَقَطَتْ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ فَأَخَذَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ كُلُوا»، فَأَكَلُوا، فَأَمْسَكَ حَتَّى جَاءَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى أَنَسٍ وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا». وَصَدَقَ اللهُ: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ). فَالتَّغَافُلُ يُطْفِئُ شَرَّاً كَثِيرَاً!
عِبَادَ اللهِ: نَحْنُ بِحِاجَةٍ إِلَى التَّغَافُلِ مَعَ أَوْلادِنَا وَغَضِّ الطَّرْفِ عَنْ أَخْطَائِهِمْ! خُصُوصَاً مَا لَمْ يَكُنْ مُتَكَرِّرَا، فَلا يَنْبَغِيَ أنْ نُحَاسِبَهُمْ عَلَى كُلِّ كَلِمَةٍ، وَلا نُحْصِي عَلَيْهِمْ كُلَّ فِعْلٍ؛ لِأَنَّنَا إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَقَدْنَا مَحَبَّتَهُمْ وَزَالَ عَنَّا القُرْبُ مِنْهُمْ، وَفِي زَمَنِ الاسْتِرَاحَاتِ، وَوُجُودِ شِلَلٍ شَبَابِيَّةٍ، وَأَجْهِزَةٍ مَعَهُمْ. قَدْ نفْقِدُ أحَدَ أبْنَائِنَا بِسَبَبِ التَّدْقِيقِ عَليهم. فَبِالتَّوجِيهِ بالُّلطْفِ وَالتَّغَافُلِ تَسْتَقِيمُ كَثِيرٌ مِن الأُمُورِ، وَعليكَ بالدُّعاءِ كَرِّرْ:(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).
عِبَادَ اللهِ: مَعَ الخَدَمِ وَالْخَادِمَاتِ والعُمَّالِ نَحتَاجُ إلى التَّغَافُلِ والتَّغَاضِيَ، فَهَذَا أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: "خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، وَاللهِ مَا قَالَ لِي: أُفًّا قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَهَلَّا فَعَلْتَ كَذَا؟".
أيُّها الْمُرَبُّونَ الأفَاضِلُ: نَحتَاجُ إلى التَّغَافُلِ والتَّغَاضِيَ مَعَ طُلاَّبِنَا، فَمُحَاسَبَتُهُمْ على كُلِّ زَلَّةٍ تُسْقِطُ مِنْ قِيمَتِكَ وَتُضْعِفُ نَصِيحَتِكَ، وَلَطَالَمَا رَأَى نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ، عَنْ أخْطَاءٍ وَزَلاَّتٍ فَكَانَ يَقُولُ:(مَا بَالُ أقْوامٍ يَفْعَلُونَ كَذا وكَذَا). بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أنَّهُ أَمَّ قَوْمًا فَأَطَالَ بِهِمْ، فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُنَفِّرُونَ عَنْ هَذَا الدِّينِ مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ». قَالَ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "الْكَيِّسُ الْعَاقِلُ هُوَ الْفَطِنُ الْمُتَغَافِلُ". وَمَا أحْكَمَ مَنْ أنْشَدَ فَقَالَ:
وَاسْتَشْعرِ الْحِلْمَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ وَلا *** تُسْرِعْ بِبَادِرَةٍ يَوْمَاً إِلَى رَجُلِ.
وَإِنْ بُليتَ بِشَخْصٍ لاَ خَلاقَ لهُ *** فكُنْ كأنَّكَ لمْ تَسْمَعْ وَلمْ يَقُلِ.
فاللهمَّ ارْزُقْنَا حُسْنَ القَصْدِ والقَولِ والعَمَلِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، أقولُ ما سَمِعتُم واستَغفِرُ اللهَ لي ولَكُم ولِلمُسلِمينَ من كلِّ ذَنبِّ فاستَغفِرُوهُ إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحيمُ.

الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ الذي أَكمَلَ لنَا الدِّينَ، وَأَتَمَّ علينا النِّعمَةَ، أَشهدُ ألَّا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهادَةَ خَيرٍ وَعِصْمَةٍ، وَأَشهدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّدًا عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عليهِ وَعلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ صَلاةً تَبْقَى، وَسَلامًا يَتْرَى إلى يِومِ الدِّينِ. أَمَّا بَعدُ:)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ). عِبَادَ اللهِ: ألا وإنَّ مِن أعَالي الصِّفَاتِ أنْ تَتَغاضَى مَعَ أعْدَائِكَ، وَتَتَغَافَلَ عَنْ السُّفَهاءِ الذينَ قَدْ تُبْتَلى بِهِمْ فِي أَمَاكِنِ العَمَلِ والطُّرُقاتِ والْمَسَاجِدِ! وَقَدْ مَدَحَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الذِينَ يُقَابِلُونَ السُّفَهَاءَ بِقَولِهِمْ سلامًا عَليكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ، فَهؤلاء لا يَسْتَحِقُونَ أنْ تَصْرِفَ وَقْتَكَ لِخِصَامِهِمْ، وَلا لِلْغَمِّ عَليهِم، قَالَ اللهُ تَعَالَى:(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا).
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: النَّبِيُّ الْكَرِيمُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَمِعَ مِنْ بَعْضِ الْقَوْمِ بِأَنَّهُ سَارِقٌ! فَأَعْرَضَ كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ! وَلَمْ يُعَاتِبْ وَلَمْ يُعَاقِبْ مَعَ قُدْرَتِهِ، وَلَكِنَّهُ َأَسَرَّهَا فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ! أمَّا نَبِيُّنا الأكْرَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَعَ مَا يَجِدُهُ مِنْ أَعْدَائِهِ مِنَ صَلَفٍ وَنُكْرَانٍ وَسَبٍّ وَشِتَامٍ! إلَّا أنَّهُ تَعَامَلَ مَعَهُمْ بِالتَّغَاضِي والتَّغَافُلِ فِي كَثِيرٍ مِن الأحيانِ، فَكَانُوا يَلْعَنُونَهُ وَيَسُبُّونَهُ، وَيَقُولُونَ مُذَمَّمٌ، بَدَلَ مُحَمَّدٍ، فَتَغَافَلَ عَنْهُمْ وَقَالَ لإصْحَابِهِ: "أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ". مَعَ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَقَدْ أَمَرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي** فَمَضَيْتُ ثَمَّتَ قُلْتُ لا يَعْنِينِي.
أَيَّهَا الأَخُ الفَاضِلُ: لَنْ تَخْلُوَ أَيَّامُكَ مِنْ سَمَاعِ مَا لا يُعْجِبُكَ مِنْ صَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ أَوْ زَمِيلِ عَمَلٍ، فَإِيَّاكَ وَمُطَارَدَةَ الْكَلَامِ، وَتَتَبُّعَ النِّيَّاتِ! بَلْ اجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ وَكَأَنَّ الْأَمْرَ لا يَعْنِيكَ، وَسَتَجِدُ رَاحَةً فِي نَفْسِكَ وَهُدُوءً فِي بَالِكَ، يَقُولُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللهُ: مَا يَزَالُ التَّغَافُلُ عَنِ الزَّلَّاتِ مِنْ أَرْقَى شِيَمِ الْكِرَامِ، فَإِنَّ النَّاسَ مَجْبُولُونَ عَلَى الزَّلَّاتِ وَالْأَخْطَاءِ، فَإِنِ اهْتِمَّ الْمَرْءُ بِكُلِّ زَلَّةٍ وَخَطِيئَةٍ تَعِبَ وَأَتْعَبَ، وَالْعَاقِلُ الذَّكِيُّ مَنْ لا يُدَقِّقُ فِي كُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، مَعَ أَهْلِهِ، وَأَحْبَابِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَجِيرَانِهِ، وَزُمَلائِهِ، كَيْ تَحْلُو مُجَالَسَتُهُ، وَتَصْفُو عِشْرَتُهُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: التَّغَافُلُ دَلِيلٌ قَوِيٌّ عَلَى حُسْنِ خُلُقِ صَاحِبَهُ، كَمَا قَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْعَقْلُ مِكْيَالٌ، ثُلُثُهُ الْفِطْنَةُ، وَثُلُثَاهُ التَّغَافُلُ.
عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ أَعْظَمِ فَوَائِدِ التَّغَافُلِ أَنَّهُ يُكْسِبُ صَاحِبَهُ رَاحَةً فِي نَفْسِهِ لِأَنَّ الذِي يَقِفُ عِنْدَ كُلِّ كَلِمَةٍ، وَيَرُدُّ عَلَى كُلِّ خَطَأٍ، وَيُحَاسِبُ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، تَتَكَدَّرُ حَيَاتُهُ وَيُنَفِرُ مِنْهُ مَنْ حَوْلَهُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْحَدِيثُ عَنِ التَّغَافُلِ لا يَعْنِي تَرْكَ النَّصِيحَةِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى الْمُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ وَاجِبٌ لِمَنْ يَقْدِرُ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: "لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ".
فَاللَّهُمَّ اهْدِنَا لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنَّا سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنَّا سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَل. اللَّهُمَّ أَرِنَا الحقَّ حَقًّا وارزقنا إتِّبَاعَهُ والبَاطِلَ بَاطِلا وارْزُقْنَا اجتنابَهُ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. الَّلهُمَّ أَعزَّ الإسْلامَ والْمُسلمِينَ فِي كُلِّ مَكانٍ وأذلَّ الكُفرَ والكافِرينَ ودمِّر أعداءَ الدِّينَ واجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا مُطمئنَّاً وَسَائِرَ بِلادِ الْمُسْلِمِينَ، الَّلهُمَّ وفِّقْ ولاةَ الْمسلمينَ عَامَّةً لِما تُحِبُّ وَتَرْضَى وَأَعِنْهُم على البِرِّ وَالتَّقوى. وَاهْدِهِمْ وَيَسِّر الْهُدَى لَهُمْ. الَّلهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمِينِ الْشَّرِيفَينِ الْمَلِكِ سَلْمَانِ بنِ عَبدِ العِزِيزِ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ الأَمِينِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمَانِ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضى وأَعِنْهُم على البِرِّ وَالتَّقْوَى. وَاجْزِهِمْ خَيرًا على خِدْمَةِ الإسْلامِ والْمسْلِمين. وَانصُرْ جُنُودَنا وَاحْفَظْ حُدُودَنَا. الَّلهُمَّ تَقَبَّلْ شُهَدَاءَنَا بالصَّالِحِينَ. وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَالْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. والْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 0  0  28
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:02 صباحًا الخميس 16 صفر 1448 / 30 يوليو 2026.