• ×

04:59 مساءً , السبت 25 رمضان 1447 / 14 مارس 2026

عِيدُنَا بِحَمْدِ اللهِ أَمْنٌ وَأَمَانٌ 1/10/1447هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عِيدُنَا بِحَمْدِ اللهِ أَمْنٌ وَأَمَانٌ 1/10/1447هـ
اللهُ أكبرُ! اللهُ أكبرُ! اللهُ أكبرُ! اللهُ أكبرُ! اللهُ أكبرُ! اللهُ أكبرُ! اللهُ أكبرُ! اللهُ أكبرُ! الله أكبرُ. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ؛ أَفَاضَ عَلينَا وَأَجَادَ، وَخَصَّنا بالأَمْنِ والأَفْرَاحِ وَالأَعْيَادِ، أَشهدُ ألا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ له شَهَادَةَ مَنْ آمنَ بهِ وأَسْلَمَ، وأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنا محمداً عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ النَّبِيُّ الأَكْرَمُ, حَرِصَ علينا فَعَلَّمَنا وَهَدَانَا، حَقَّاً:(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ).صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليهِ وعلى آلهِ وأصحابِهِ؛ والتابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يوم الْمَعَادِ. أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقَوُا اللَّهَ يا مُؤْمِنُونَ، فَمَن اتَّقى رَبَّهُ جَعَلَ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَكَتَبَ لَهُ النَّصرَ والتَّأييدَ, والعِزَّة والتَّمكِينَ.
اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ، اللهَ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.
عِبَادَ اللهِ: قَالَ اللهُ سُبحَانَهُ :(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ*الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).
مَعَاشِرَ الْمُسلِمِينَ: بِكُلِّ أَلَمٍ وأَسًى, تَابَعْنَا أَحْدَاثَ صَوَارِيخَ غَادِرَةٍ، سَقَطَتْ على بِلادِ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ قَبْلَ أَيَّامٍ! بِقَصْدِ الْإِضْرَارِ بِالْمَمْلَكَةِ، وَزَعْزَعَةِ أَمْنِهَا! انْطَلَقَ هَذَا الاعْتِدَاءُ مِنْ فِئَةٍ مُجْرِمَةٍ مُعْتَدِيَةٍ آثِمَةٍ, إنَّهُمُ الرَّافِضَةُ الحاقِدُونَ, الْصَفَوِيُّنَ الإيرانِيِّونَ الْمُتَلَوِّنُونَ! وَالإِفْسَادُ صِفَةٌ لَهُمْ. وَلَا يُفْسِدُ في الْأَرْضِ إِلَّا مَنِ امْتَلَأَ قَلْبُهُ غِلًّا وَحَسَدًا بِمَا حَبَا اللَّهُ بِلَادَنَا مِن نِّعَمٍ لا تُحْصى. وَصَدَقَ اللهُ:(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ).فَاللهُ سُبْحَانَهُ امْتَنَّ عَلينَا بِأَمْنٍ بِأَوطَانِنَا، وَرَخَاءِ أَرْزَاقِنَا، بَينَمَا فِتَنٌ مِنْ حَولِنا تَعْصِفُ مِنْ حَولِنَا نَسْألُ اللهَ العَفْوَ والعَافِيةَ لَنَا وَلَهُمْ. وَاللهُ تَعَالى دَائِمًا يُذَكِّرُنَا بِقَولِهِ:(وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ). وَيَقُولُ: (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ(. فَكُلُّ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ وَبَاطِنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ! عِبَادَ اللهِ: أَمْنُ أَوطَانِنا، مَسْؤُولِيَّةُ الجَمِيعِ، والأَمْنُ والدِّينُ مُتَلازِمانِ، فلا يَسْتَقيمُ أحَدُهُما إلاَّ بِوُجُودِ الآخَرِ:(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ). وحتى نَصلَ إلى الأمنِ التَّامِّ، عَلينَا أَنْ نَكُونَ لِتحقيقِ مَصالِحِ بِلادِنَا سُعَاةً، ولِدَرءِ الْمَفَاسِدِ عنها دُعاةً، وَالْنَحْذَرْ مِنْ نَشْرِ الشَّائِعَاتِ وَتَدَاوُلِهَا؛ وَتَصْوِيرِ وَتَدَاوُلِ مَقَاطِعَ تَتَعَلَّقُ بِالأَحْدَاثِ؛ لِمَا فيهِ مِنَ الإرْجَافِ وَإشَاعَةِ الْخَوفِ وَإِعَانَةِ العَدُوِّ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ مَا سَمِعَ).
فَيَا شَبَابَ الإسْلامِ: الزَمُوا غَرْزَ عُلمَائِكم وَتَشَبَّثُوا بِجَمَاعَةِ الْمُسلمينَ، وَأَكْثِرُوا مِنَ الدًّعاءِ لِوُلاةِ أُمُورِنَا، وَاسْأَلُوا اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ مَن فِتَنٍ ظَاهِرَةٍ وَبَاطِنَةٍ، أَو أَصْوَاتٍ نَاعِقَةٍ مُفْسِدَةٍ تَبُثُّ سُمُومَهَا مِنْ خَارِجِ البِلادِ أَو عَبْرَ الذُبَابِ! نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُرِيَنَا فِيْ الرَّفِضَةِ وَإيرَانَ وَأنْصَارِهِمْ عَجَائِبَ قُدرَتِهِ، وَأنْ يَشْفِيَ صُدُورَنَا بِعِزِّ الإسْلامِ والْمُسْلِمينَ، وَذُلِّ الرَّافِضَةِ الخَائِنِينَ, وحَمَى اللهُ بِلادَنَا مِنْ كُلِّ شَرِّ، وَحَفظَهَا مِنْ كُلِّ مَكْرُوْه.
أيُّهَا الْمُسلِمُونَ: عِيدُنَا جُزءٌ من شَرِيعَةِ الإسلامِ، فَأَعْيَادُنَا رَبَّانِيَّةٌ لَيسَتْ كَأَعْيَادِ البَشرِ، أَعْيَادُنَا فَرَحٌ بِإِكمَالِ العِبَادَاتِ، ودُعَاءٌ بقَبُولِها: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ). وللصائمِ فَرحَتَانِ: إذا أَفْطرَ فَرِحَ بِفِطرِه، وإذا لَقِيَ ربَّه فَرِحَ بَصَومِهِ(.فالحمدُ اللهِ على إتْمَامِ رَمَضَانَ، بِأَجْوَاءٍ مُمْطَرَةٍ جَمِيلَةٍ هَانِئةٍ فَلَكَ الْحَمْدُ لا نُحصي ثَنَاءً عليكَ.
اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ، اللهَ أَكبرُ وَللهِ الحمدُ.
عِبَادَ اللهِ: عِيدُنَا عِيدُ حِشْمَةٍ وَحَيَاءٍ. لَنْ تُؤثِّرَ عَلى قِيَمِنَا ولا مَبَادِئِنَا مَا نَرَاهُ مِن شِرْذِمَةٍ قَلِيلَةٍ لا تُمَثِّلُ مُجْتَمَعَنَا الْمُحَافِظَ الْمُحْتَشِمَ. فَهؤلاءِ زَبَدٌ سَيَذْهَبُونَ وقَرِيبًا يَعُضُّونَ أَصَابِعَ الْحَسْرَةِ والنَّدَمِ. لأَنَّ دِينَنَا قَائِمٌ على الْحَيَاءِ كَمَا قَالَ نَبِيُّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَإنَّ خُلُقَ الإسْلامِ الحَيَاءُ». رَوَاهُ ابنُ مَاجَةَ وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الحَيَاءُ خَيرٌ كُلُّهُ». وَقَالَ: «الحَيَاءُ لا يَأْتي إلَّا بِخَيرٍ». رَوَاَهَا الإمَامُ مُسْلِمٌ.
عِبَادَ اللهِ: مَنْ يَرى وَاقِعَ فَتَيَاتٍ مَخْدُوعَاتٍ وَهُنَّ يَتَجَوَّلْنَ بِالْمَقَاهِي وَيُزَاحِمْنَ الشَّبَابَ يُدْرِكُ يَقِينًا أَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْحِشْمَةِ والْفِطْرَةِ والحَياءِ. فلا تَبْأَسُوا وَلا تَيأَسُوا فَدِينُ غَالِبٌ وَمَنْصُورٌ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ يَقُومُونَ بِحَقِّ الْوِلايَةٍ والتَّرْبِيَةِ وَحُسْنِ الرِّعَايَةِ, فَعَلينَا فِعْلُ الأسَبابِ، ومنَ اللهِ التَّوفِيقُ والهِدَايَةُ. وَأَنْتُمْ تَرَونَ بِحَمْدِ اللهِ السَّوَادَ الأَعْظَمَ مِنْ نِسَائِنَا أَنَّهُنَّ مُحْتَشِمَاتٍ عَفِيفَاتٍ. سَتَرَ اللهُ عَليهِنَّ وَزَادَهُنَّ ثَبَاتًا وَتَوفِيقًا. اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ، اللهَ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ أَظهَرَ نَبِيُّنا مُحمَّدٌ الفَرَحَ بِالأعيَادِ فَلَبِسَ أَحْسَنَ الثِّيَابِ، وأَذِنَ لِلمُسلِمِينَ بَأَنْ يَفرَحُوا، وخيرُ الهَديُ هديُ مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. أمَّا مَا فِينا من مُشكِلاتٍ وَأَزَمَاتٍ, وَأَحْزَانٍ، فَلا يَنْبَغِي أنْ تَمْنَعَنا من الفَرَحِ الْمَشرُوعِ، فالابتِلاءَاتُ والهُمُومُ مِن سُنَنِ اللهِ فِي خَلِيقَتِهِ! (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ).
عِبَادَ اللهِ: حَقٌّ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ أَنْ يَعِرُفوا فَضْلَ رَمَضَانَ عَلَيْهِمْ، فَشُكْرًا لَكَ يَارَبُّ على رَمَضَانَ. فَقَدْ عِشْنَا فِيهِ أَعْظَمَ مَعَانِي النَّصْرِ عَلى النَّفْسِ والشَّيطَانِ، وَأَدْرَكْنَا مَعْنَى قَولَ اللهِ تَعَالَى: (إنَّ كَيدَ الشَّيطَانِ كَانَ ضَعِيفًا). فَهَجَرْنَا الْمُلْهِيَاتِ وَأَقْبَلَنا عَلَى الصَّالِحَاتِ.
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ.
شُكْرًا لَكَ يَارَبُّ على رَمَضَانَ. فَقَدْ عَلَّمْنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّنَا نَرَاهُ، فَأَعْطَانَا دُرُوسَاً عَمَلِيَّةً فِي مُرَاقَبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَأنَّ وَاعِظَاً يُخَاطِبُنا بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى! فَمَا أَجْمَلَ أَنَّ تَكُونَ تِلْكَ الْمُرَاقَبَةُ مَنْهَجَ حَيَاةٍ لَنا. حُقَّ لنَا أنْ نَفرحَ بعيدِنا، فَنَحنُ في يوم الجَوائِزِ، فَيَا مَنْ أَدَّيتُمْ فَرْضَكُم وَأَطَعْتُمْ ربَّكم، وصُمتُم شَهْركُمْ، أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكِمْ، وثِقُوا بِحُسْنِ جَزَائِهِ وَثوَابِهِ، وَانْشُرُوا الْمَحبَّةَ بَينَكُم، وَتَزَاورُوا وتَبَادَلُوا التَّهَانِيَ والدَّعواتِ. لا نُرِيدُ أَحَداً حَزِينًا! عِشْ مُبْتَهِجًا مُتَفَائِلاً، بإنجَازاتٍ حَقَّقتَها في رَمضَانِكَ! فَقْدْ اكْتَشَفْنَا أنَّ في نُفُوسِنَا خَيراً كَثِيراً، وأنَّنا قادِرُون بإذنِ اللهِ على فِعْلِ الكَثِيرِ لِأنْفُسِنا وَأُمَّتِنَا، فَقَدْ عِشْنَا مع القرآنِ الكريمِ تِلاوةً وَتَدَبُّرًا، فَأَدْرَكنا أنَّ القُرَآنَ الكريمَ هو النَّجاةُ والنُّورُ، وصَدَقَ اللهُ:(قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ*يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهَ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إنِّي قد تَركْتُ فيكُم مَا إنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا، كِتابَ اللَّهِ وسُنَّةَ نَبيِّهِ).
لقد علَّمنا رَمَضَانُ مَعنى البِرِّ والإحْسَانِ، فلا تَغفُلُوا عن ذَلِكَ طِيلةَ العَامِ: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ). فَقد كَشَفَ لَنَا رَمَضَانُ قُوَّةَ صَبْرِنا على شَهَواتِنا! فَهَجَرنا القَنَواتِ الْمَاجِنَةِ, وَالْمُسَلسَلاتِ السَّخِيفَةِ, وَالْجَوَّلاتِ الْفَاتِنَةِ السَّاحِرَةِ، وانْقَطَعْنا عن استِرَاحَاتٍ تضرُّ ولا تنفع! بَلْ أُبَشِّرُكُمْ أَنَّ كَثِيراً مِنْ شَبَابِنَا بحمدِ اللهِ ابْتَعَدَ عن الدُّخانِ والشِّيشَةِ بِأَنْوَاعِهَا! وَأَدْرَكُوا أنَّهُمْ أَهْلُ عَزِيمَةٍ وَقُوَّةِ إرَادَةٍ! فَمَا أَكْرَمَكَ يَا رَمَضَانُ ومَا أَعْظَمَكَ! وصدقَ اللهُ:(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا). اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ.
يا مؤمنون: عِيدُنا كَريمٌ، فَاقدُرُوهُ حَقَّ قَدْرِهِ، أُعفُوا وَاصفَحُوا (أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغفِرَ اللهُ لَكُم). فَقَبْلَ حُسْنِ مَلْبَسِنا دَعوةٌ أنْ نُنَظِّفَ قُلُوبَنَا، اتْرُكُوا أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ وَنَحنُ فَعَلْنَا! أَنْتُمْ قُلْتُمْ وَنَحْنُ قُلْنَا! فَكَمْ سَمِعتُم وَسَمِعْنا! عَن أُنَاسٍ امْتَلأَتْ قُلُوبُهُم حِقدًا عَلَى أَقَارِبِهِم، قَاطعُوهُم وَخَاصَمُوهُم,لأَتْفَهِ الأَسْبَابِ، أَو وِشَايَةِ لِئَامٍ، أَو زَلَّةِ لِسَانٍ:(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ). وقالَ رَسُولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): لا يَدخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ). وَأَعْظَمُ العُقُوقِ والْقَطِيعَةِ مَا كَانَ مِن الوَلَدِ لِوَالِدَيهِ! فَاحْذَرْ غَضَبَ الرَّبِّ عَليكَ! فَلن يُرفَعَ لَكَ عِند اللهِ عَمَلٌ! وَلَن تُوفَّقَ لِخَيرٍ! كَمَا قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:(ثلاثةٌ لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلا عَدْلاً: العَاقُّ لِوَالِدَيهِ، وَالْمنَّانُ، وَالْمُكَذِّبُ بالقَدَرِ). فَاتَّقوا اللهَ فِي الوَالِدَينِ، وَاغْتَنِمُوا خَيرَهُمَا وَبِرَّهُمَا ورَدِّدوا: (رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).
مَعَاشِرَ الأَبْنَاءِ وَالبَنَاتِ: صَلاتُكُمْ نُورُكُم، وَانْشِرَاحُ صُدورِكُم، وَتَيسيرِ أُمورِكم, فَلا يَغلِبَنَّكُم عن الصَّلاةِ شُغلٌ ولا هوى، ولا شَيطَانٌ. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ. يَا أُخْتَاهُ تَيقَّظِي لِدينِكِ ومُستقبلِ حياتَكِ وعرضِكِ، فهُناكَ خُطُوَاتٌ خطيرةٌ تحدثُ في مُجْتَمَعِنَا! فَكُونِي على خَوفٍ وَحَذَرٍ, فَمَواقِعُ التَّوَاصُلِ حَبَائِلُ مَنْصُوبَةٌ! حَمَاكِ اللهُ من كلِّ سوءٍ ومكروهٍ. وَتَذَكَّرِي نِدَاءَ اللهِ لَكِ:(وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ(.فَلو عَمِلتِ بها لَحُزْتِ خَيري الدُّنيا والآخِرَةِ، فَالأَصْلُ قَرَارُكِ في بيتِكِ؛ فَاصْبِرِي عَلى تَعَبِ الْمَنزِلِ، وكَلَفَةِ التَّربيةِ والزَّوجِ، وَاحْذَرِي الخُضُوعَ بالقولِ ومخالطةَ الرِّجالِ وإبداءَ الزِّينةِ لهم، وَابْتَعِدِي عن الأَمَاكِنِ الْمُختَلَطةِ فَقَد قَالَ رَسُولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (عَلَيكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ).
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ.
أيُّها الْمُسلِمُونَ: بِحمدِ اللهِ اجتمع لنا اليومَ عِيدانِ فيُشرعُ لِمَن صَلَّى العيدَ أنْ يُصلِّيَ الجُمعَةَ هذا هو الأَفضَلُ، وَلَهُ أنْ يُصليَ ظهرًا فِي بَيتِه؛ فَقد ثَبَتَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رخَّص في عَدَمِ حُضُورِ الجُمُعَةِ لِمَن حَضَرَ العِيدَ، وَقَالَ: (قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ). إخْوانِي: لا أحَدَ يَفْهَمُ أنَّهُ يَدَعُ صَلاةَ الظُّهرِ أو يَقصِرُها أو يَجمَعُها كلا، بَلْ يُصَلِّيَها أَربَعَاً بَعدَ دُخولِ وَقتِ الظُّهرِ، وإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ مُصَلُّونَ الجُمُعَةَ فِي وَقتِها هُنا.
عِبَادَ اللهِ: لا تُفَرِّطُوا فِي صِيَامَ سِتٍّ من شَوَّالٍ، فَقَدْ كَثُرَ الْمُشَكِّكُونَ بِهَا والْمُزَهِّدُونَ فِي فَضْلِهَا, وَقَد قَالَ نَبِيُّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:(مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ). ثُمَّ استَقِيموا على العَمَلِ الصَّالحِ وَاثْبُتُوا على الطَّاعَةِ، وكان من هدي نَبِيِّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُخَالَفةُ الطَّريقِ في العيدِ، قَابِلوا أَهلِيكُم وأَصْحَابِكُمْ وَجِيرَانِكُمْ وَالعَمَالَةِ الوافِدَةِ بالبِشْرِ والتِّرحابِ، ولا يعكِّرْ عليكَ الشَّيطانُ عيدَكَ! وَرَدِّدُوا: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا). اللهم إنَّا نَسْأَلُكَ بَرَكَاتِ هَذا العِيدِ وَجَوَائِزَهُ. وَاجْعَل عِيدَنا فَوزاً برضاكَ والجنَّةَ. اللهم اجعلنا ممن قبلت صيامَه وقيامَه وأعمالَه فأعتقت رقابَهم من النَّار. اللهم أدم علينا نعمة الأمن والإيمان، اللَّهُمَّ احفَظْ حُدُودَنَا وانْصُرْ جُنُودَنَا. وَوفِّق ولاةَ أُمُورِنَا لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَاجْزِهِمْ خَيرًا على خِدْمَةِ الإسْلامِ والْمُسْلِمِينَ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُرِيَنَا فِيْ الرَّفِضَةِ وَإيرَانَ وَأَنْصَارِهِمْ عَجَائِبَ قُدرَتِهِ، وَأنْ يَشْفِيَ صُدُورَنَا بِعِزِّ الإسْلامِ والْمُسْلِمينَ, وَذُلِّ الرَّافِضَةِ الخَائِنِينَ, وحَمَى اللهُ بِلادَنَا مِنْ كُلِّ شَرِّ، وَحَفظَهَا مِنْ كُلِّ مَكْرُوْهٍ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ الْسَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْتَّوَّابُ الْرَّحِيْمُ. الْلَّهُمَّ اجْعَلْنَا مُقَيِّمِي الْصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّاتِنَا رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءْ. الْلَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَىَ دِيْنِكَ وَصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيْمِ، الْلَّهُمَّ ارْزُقْنَا َعِلْمِا نَافِعا، وَعَمَلا صَالِحا مُتَقَبَّلا، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار) سُبْحَانَ رَبِّنا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 0  0  9
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:59 مساءً السبت 25 رمضان 1447 / 14 مارس 2026.